لم تعد فكرة الوحدة العربية تُطرح اليوم بالحرارة نفسها التي ميّزت خطاب الخمسينيات والستينيات، حين ارتبطت بأسماء قادة كبار مثل جمال عبد الناصر، وتحولت إلى مشروع تعبوي جامع يتجاوز الحدود السياسية نحو أفق قومي واسع.
حينما يُتداول مفهوم “المكوّن الاجتماعي” في الخطاب العام ينبغي أن نفهمه في إطاره العلمي بوصفه توصيفًا لواقع اجتماعي لا حكمًا بالقيمة ولا انتقاصًا من أي فئة، فالمجتمع في حقيقته وحدة متكاملة تتداخل فيها الروابط الثقافية والتاريخية والاقتصادية ولا يمكن اختزاله في تقسيمات
حين نتأمل بنية الخطاب في القرآن الكريم، لا نجد نصًا يسير في اتجاه واحد من حيث الوضوح أو الغموض، بل نكتشف توازنًا دقيقًا بين آياتٍ محكمات تشكل الأساس، وآياتٍ متشابهات تفتح آفاق التدبر.
التقابل في الديمقراطية وفي الحوار لا يعني التضاد، ولا يُفهم منه الصراع الذي يُفضي إلى الإلغاء أو الإقصاء، بل هو في جوهره صورة من صور التكامل الذي تتعاضد فيه القوى، وتتوازن به الآراء، وتُصان من خلاله المصلحة العامة.
يشهدُ النقاشُ الجاري حول إصلاح المنظومة العقارية في موريتانيا تركيزًا متزايدًا على إشكالية الاقتطاعات الريفية، باعتبارها من أكثر الملفات تعقيدًا في الواقع العقاري، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الحضري والتوسع العمراني.
لم تكن الهجمات التي شهدتها مالي منذ فجر 25 أبريل 2026 حدثاً أمنياً معزولاً، بل شكّلت مؤشراً على تحوّل نوعي في طبيعة الصراع داخل البلاد، سواء من حيث نطاقه الجغرافي أو طبيعة الفاعلين المنخرطين فيه أو مستوى التنسيق العملياتي بينهم.
تشهد مالي تطورات متسارعة تُنذر بمرحلة مفصلية في تاريخها الحديث، بعد سلسلة أحداث أمنية وعسكرية قلبت موازين القوى، وفتحت الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة في بلد يعاني أصلاً من هشاشة سياسية وتحديات أمنية مزمنة.
مساءَ يومِ الثامنِ من أبريل سنةَ 2019، انطلقنا من مدينة تامشكط، التي وصلناها قبل يومين، مساهمةً في التعبئة والتحسيس لاستقبال مرشح الإجماع الوطني، فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ؛ متجهين إلى بلدية لخشب، ومنها إلى مدينة تيشيت.