في علم السياسة ، لا يكون الحدث العسكري أخطر ما في الحروب ، بل الرواية التي تُبنى حوله. فالرصاصة قد تصيب هدفًا واحدًا، أما السردية فتستطيع إعادة تشكيل الإقليم بأكمله.
في عالم السياسة لا تموت الشخصيات الكبرى فقط، بل تموت معها توازنات ورسائل وحقب كاملة. أحيانًا يكون الحدث أكبر من صاحبه، وتتحول الوفاة أو الضربة العسكرية أو التسريب الاستخباراتي إلى قطعة صغيرة في لوحة صراع أكبر بكثير من حدود الفرد.
دعوني أبدأ بسؤال قد يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه ربما يكون أحد أخطر الأسئلة التي تُطرح اليوم داخل دوائر القرار الإقليمي والدولي، هل يرفض أحمد الشرع إرسال قواته إلى لبنان لأنه لا يريد الانخراط في هذه المغامرة، أم لأنه يدرك أن دخولها قد يكون بداية نهاية مشروعه السياسي كل
هل ما نراه مجرد مشروع نقل، أم بداية ولادة محور اقتصادي جديد يمتد من الخليج إلى أوروبا عبر تركيا ويتجاوز جميع الترتيبات التي طُرحت منذ عام 2023 ؟ هذا هو السؤال الذي يستحق التحقيق العميق.
في ساعة لم تكن فيها العيون غافلة، خرج السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، ليعلن أمام العالم بلا خجل ما كان يُتداول في الظل لعقود، حق إسرائيل المزعوم في السيطرة على الشرق الأوسط.
في عالمٍ اعتدنا فيه على الحروب المكشوفة، ظهر أمام أعيننا اليوم نموذج جديد من التهجير، تهجير بلا ضجيج، بلا بيانات رسمية، مخفي بلا جرافات تُهدم البيوت، بل عبر طائرات مدنية، وجمعيات مجهولة، وممرات جوية تُخفي بصمات من صمّمها.
نترقب، نشاهد، وننتظر ، في هذا الركن الكوني العجيب، حيث تتحول القضايا المصيرية إلى فقرات ترفيهية في نشرة التاسعة، وتصبح المجازر مجرد خلفية صوتية لخطة سلام جديدة، بعد خروج دونالد ترامب نزيل البيت الأبيض العائد من تقاعده القصير كأنه كان في إجازة صيفية و فاجئ العالم بخط
في مشهد سياسي مُتخم بالتناقضات والمراوغات ،تسابقت بعض القوى الغربية إلى الاعتراف بـ”دولة فلسطينية” وهمية، تارة بدعوى إنعاش “حل الدولتين”، وتارة لإمتصاص الغضب الشعبي المتصاعد في شوارع أوروبا وأمريكا.
(هذه رسالة لكل الشرق الأوسط) بهذه العبارة الخطيرة، علّق رئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوحانا، على الهجوم الإسرائيلي الجوي الذي استهدف قادة حركة حماس في قلب العاصمة القطرية الدوحة.
في بداية هذا المقال، أؤكد على حق كل إنسان في التعبير عن فكرته، ما دامت في إطار من الإحترام والحوار. ولا يمكن لأحد أن يحتكر الحقيقة أو يصادر رأيًا لأنه يخالف قناعاته. بل إن أكثر الأفكار إزعاجًا للعقل قد تكون الأكثر نفعًا، لأنها توقظ الأسئلة الجوهرية.