الحديث عن قدرة إسرائيل على «السيطرة» على المنطقة ليس مجرد نقاش سياسي عابر، بل اختبار حقيقي لطريقة فهمنا للواقع. المشكلة ليست في قوة إسرائيل بقدر ما هي في طريقة تفكير من يطرح السؤال وكأن المنطقة قطعة شطرنج، وكأن الشعوب مجرد بيادق تُحرّك ولا تتحرك.
يبدو العالم اليوم، إلى حد بعيد، وكأنه منظومة ضخمة تُدار من قبل مراكز قوة تحدد الأدوار وتوزع النفوذ بما يتوافق مع مصالحها، لا مع مبادئ العدالة أو تكافؤ الفرص. الدول تتحرك ضمن هذا الإطار، ولكل دولة حدود غير معلنة لا يُسمح لها بتجاوزها.
في كل مرة يتصاعد فيها التوتر أو تندلع حرب في الشرق الأوسط، يعود سؤال قديم إلى الواجهة: هل تتحرك الولايات المتحدة في المنطقة بدافع مصالحها الخاصة، أم أنها تتحرك خدمةً لإسرائيل؟
هناك وهمٌ يتكرر في كل أزمة: أن قوةً خارجيةً ما ستتدخل بدافع أخلاقي خالص، لإنقاذ شعبٍ أو إعادة بناء دولة. هذا التصور مريح نفسياً، لكنه نادراً ما ينسجم مع طبيعة السياسة الدولية. الدول لا تتحرك كجمعيات خيرية، ولا تُسخِّر جيوشها وأموالها وسمعتها من أجل مبادئ مجردة.
أثار تحذير نُسب إلى محللة سابقة في بنك إنكلترا، دعت فيه البنك إلى الاستعداد لاحتمال «كشف أمريكي وشيك» عن وجود كائنات فضائية، موجة واسعة من الجدل والسخرية والقلق في آن واحد.
أثار تحذير نُسب إلى محللة سابقة في بنك إنكلترا، دعت فيه البنك إلى الاستعداد لاحتمال «كشف أمريكي وشيك» عن وجود كائنات فضائية، موجة واسعة من الجدل والسخرية والقلق في آن واحد.
من السذاجة ابتلاع الرواية الأمريكية التي تبرّر تدخلها في فنزويلا بذريعة ملاحقة رئيس متهم بالاتجار بالمخدرات أو بانتهاك حقوق الإنسان. من يمكنه أن يصدق هذه السخافات فعلاً؟
من واقع التجربة لا من الكتب، تعلّمت أولى دروسي في التعامل مع الكلاب وأنا طفل أرعى الأبقار في أطراف القرية. كنا نسير بالبقر نحو المراعي، فتظهر من بعيد كلاب نحيلة تتظاهر بالشراسة والقوة، تنبح وتزمجر كأنها ستحطم العالم.
في السياسة، لا توجد صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، بل مصالح دائمة. هذه القاعدة الباردة تفسّر بدقة ما يحدث للأدوات بعد استخدامها، ولماذا ينتهي بها المطاف ـ في الغالب ـ إمّا محروقة أو منسيّة أو مدفونة بلا شاهد.