مما خبرتْه الإنسانيةُ طويلا أن الغزارة قلّما تكون في علاقة تناسب طردي مع الجودة، بل إن التناسب بينهما يكاد يكون عكسيا. إذ يصعب على الكاتب أو الفنان أو الباحث أن يوفق بين الإكثار من الإنتاج وبين الحفاظ على أعلى مستويات الإتقان.
سأل المذيع الفرنسي أمينةَ منظمة العفو الدولية أنْياس كالامار: إنكم تَنعَوْن على دول العالم سكوتها وتغاضيها عما ترتكبه أمريكا وروسيا وإسرائيل من انتهاكات للقانون الدولي، ولكن ماذا في وسع بقية الدول أن تفعل؟ فأجابت أنياس كالامار: في وسعها الكثير لولا جبنها وتخاذلها!
لم أكن منتبها إلى أن كثيرا من الكتب التي أشتريها من محالّ الكتب القديمة هي من النوع الذي يسميه الأنغلوساكسون “الكتاب الورقي”، بينما يسميه الفرنسيون “كتاب الجيب”، حتى قرأت في الصحافة الأمريكية أن سوق الكتاب الورقي في الولايات المتحدة نفقت، وأن “ريدر لينك”، أكبر شركة م
لا يحتاج المرء أن يكون مختصا في علوم البيئة، بل يكفي أن يلتزم الواقعية الواقية من التفاؤل والتشاؤم التي انتهجها الصحافي ديفيد والس-ولز في كتابه «الكوكب غير الصالح للسكن» حتى يستبين الحقيقة التي ما فتئت تزداد وضوحا مع انعقاد كل مؤتمر سنوي للتغير المناخي: وهي أن البشري
روى الكاتب الأمريكي توماس أدسول أنه شارك أخيرا في ندوة في إسبانيا عن مشكلة الاستقطاب في المجتمعات المعاصرة (ويعلم كل متابع للشأن العام أن «الاستقطاب» ما هو إلا لفظ مخفّف وملطّف شاع في الخطاب السياسي والإعلامي لتجنب تسمية الشيء باسمه البغيض: أي التخندق أو التعصب المثي
ليست ازدواجية المعايير الغربية، سياسة وثقافة وإعلاما، في التعامل مع قضايا الشعوب الأخرى، وأولها القضية الفلسطينية، مجرد تهمة يطلقها المغرضون. بل إنها واقع يلاحظه كل مراقب غربي قادر على التجرد والإنصاف.
قبل أعوام التقيت في داكار مع موظف يمثل إحدى وكالات الأمم المتحدة الإغاثيّة في فلسطين المحتلة، فما كدنا نتبادل بعض الحديث حتى قال لي، بدون تحفظ، ما معناه: إن العالم يقيم الدنيا ولا يقعدها كلما نفذ بعض الفلسطينيين عملية فدائية داخل إسرائيل، ولكن لو كان العالم يدرك حقا