يورد هارون ولد الشيخ سيديا رحمه الله في كتابه ( المدون) أن مكتبة الأسرة تضم ديوانا شعريا يسمى (ديوان المجاهيل) .
وهو عبارة عن مجموع شعري ضم عددا من القصائد التي كان أصحابها يمدحون بها الشيخ سيديا الكبير ، ونظرا لكون هذه القصائد مليئة بالأخطاء العروضية واللغوية، فإن الشيخ سيديا رحمه الله كان ينزع أسماء قائليها خوفا على سمعتهم وحفاظا على أعراضهم من الرواة، ومن الزمن.
ولهذا جمع كل تلك القصائد في كناش واحد سمي بعده بـ (ديوان المجاهيل) لأن الجميع يجهل أسماء شعرائه . ولا يعرفهم غيره رحمه الله .
ومن المصادرات المثيرة أيضا يقول هارون إنه لم يؤثر عن الشيخ سيديا من شعر الغزل سوى ثلاثة أبيات وردت في سياق نصحه لزملائه الطلبة عندما همَّ بمغادرتهم، والأبيات هي :
وَمَن كَانَ ذَا لَوْحٍ وَهَمٍّ وَطَاعَةٍ == فَلَا يَدْنُ لِلْمُسْتَصْبِيَاتِ اللَّوَاعِبِ
فَمَا أفْسَدَ الْألْوَاحَ وَالْهَمَّ وَالتُّقَى == كَبِيضِ التَّرَاقِي مُشْرِفَاتِ الْحَقَائِب
مِرَاضِ الْعُيُونِ النُّجْلِ حُوٍّ شِفَاهُهَا == رِقَاقِ الثَّنَايَا حَالِكَاتِ الذَّوَائِبِ
ثلاثة أبيات فقط من ديوان شعري كامل ....










