يلتقي بنيامين نتنياهو اليوم بدونالد ترامب في البيت الأبيض للمرة السابعة منذ إعادة انتخاب الأخير. في الظاهر، يبدو اللقاء كاجتماع شمل لحليفين قديمين، أما في الحقيقة، فهو “مجلس حرب” لرجلين يائسين.
بينما تحتشد القوات البحرية الأمريكية في المحيط الهندي، بدأ الدبلوماسيون مفاوضات في مسقط يوم الجمعة؛ المنطقة تقف الآن على حافة الهاوية. يدخل الرئيس ترامب، مدفوعاً بنجاحه الأخير المذهل في فنزويلا، هذه المحادثات مع إيران بمطالب لا يمكن وصفها إلا بأنها “حدية” أو “قصوى”.
دونالد ترامب ليس مفكراً استراتيجياً، بل هو “قوة من قوى الطبيعة” لا يمكن كبحها. هو في أحسن أحواله “تكتيكي رد فعل”؛ يدخل المواقف المعقدة بقوة غاشمة، ويخلط بين الفوضى والقوة، ويترك للآخرين مهمة حساب الأضرار.
تتردد الآن أصداء التهديدات من كلا الجانبين بنبرة توحي بالحسم والقطع وعدم التراجع. إذ يعلن الرئيس ترامب: “أسطول ضخم يتجه نحو إيران، وهو يتجه إلى هناك بسرعة وعنف إذا لزم الأمر”.
وصلت مجموعة ضاربة من حاملات الطائرات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، في وقت يحبس فيه الإقليم أنفاسه. لقد مرت ستة أشهر على “حرب الاثني عشر يوماً” في يونيو 2025، والتي زُعم أنها دمرت المنشآت النووية الإيرانية.