ورثت سوريا تركة ثقيلة تكسر الظهر، يمكن حملها فقط بتكاتف وطني واسع. لكن ما يحدث هو تركز السلطة بأيدي فريق أحادي اللون وضيق الكتف. على هذا النحو تدخل مقتضيات حمل التركة الباهظة في تعارض مع مقتضيات تأمين السلطة، ويضحى بالأولى لمصلحة الثانية.
أكبر المخاطر في سوريا اليوم لا يختلف في شيء عن أكبرها بالأمس، قبل سقوط الحكم الأسدي: الطغيان الدولتي والطائفية. الطغيان الدولتي قبل الطائفية لأن الطائفية من مقتضياته وعواقبه، دون أن يكون العكس صحيحاً.
ليس هناك دولة أخرى في العالم تعتبر أن كل صراعاتها وجودية غير إسرائيل. في مواجهة غزة، في مواجهة إيران، في مواجهات سابقة مع دول عربية، تخوض إسرائيل صراعاتها وجودياً، أي عدمياً، صراعات مطلقة لا تقبل حلولاً سياسية.