لم تعرف سوريا المستقلة زمناً خلا من سوء معاملة أجهزة الدولة الأمنية لعموم الناس. كانت الفلقة في مخافر الشرطة أمراً روتينياً، ولطالما كانت عتبة لجوء الأجهزة المختصة بالإكراه إلى العنف الجسدي، وصولاً إلى التعذيب، منخفضة.
«قد يجادل البعض بأن ما شاهدناه بصدمة وهلع [في غزة] هو العاقبة المحتومة للاستعمار الصهيوني الاستيطاني الذي انطلق في أواخر القرن التاسع عشر»، يقول عومير بارتوف، الأكاديمي الإسرائيلي الناقد لإسرائيل الحالية، قبل أن يستأنف: «جزئياً، هذا صحيح، لكن يفوت التركيز على واقع ال
عام 1937، وقت عودته إلى سوريا من نحو عشر سنوات من المنفى في الأردن، أقر سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة السورية ضد الاحتلال الفرنسي (1925-1927)، إطلاق تسمية جبل العرب على ما كان يعرف طوال قرنين سابقين بجبل الدروز.
في التداول السوري والعربي لكلمة دكتاتورية شحنة قيمية سلبية حصراً، تعززها أجنبية الكلمة وانقطاع تداولنا لها عن اشتقاقها اللغوي كمفردة، كما عن تاريخها كمفهوم.
دخلت محافظات منطقة الجزيرة في سوريا، الرقة ودير الزور والحسكة، وأسماء أحياء منها ومناطق تابعة لها، التداول الإعلامي العربي على نطاق واسع في الأيام الأخيرة، بفعل الانهيار السريع لسلطة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تحكمت بالمنطقة منذ عام 2017.
لا جديد في القول إن سوريا تعرضت لعملية تصحير سياسي قاسية في الحقبة الأسدية الطويلة. خلق نظام العائلة فراغاً سياسياً حول نفسه كي يكون هو البديل الوحيد عن نفسه، أو كيلا يكون له بديل من غيره مثلما كان يقال فعلاً من قبل قوى دولية كما من قبل سوريين.
المشكلات الدينية والإثنية والجهوية حاضرة بقوة في الجدال السوري اليوم. المشكلات الطبقية أقل حضوراً، رغم أنه يرجح لها أن تكتسب أهمية عامة أكبر فيما يأتي من سنوات. المشكلة الجندرية حاضرة بقدر معقول، ومرشحة بدورها لمزيد من الحضور العام.
عرفت الأشهر الأحد عشر المنقضية منذ سقوط الحكم الأسدي استقطابات مفرطة الحدة بين المعنيين السوريين بالشؤون العامة، وقد اتسعت دوائرهم خلال هذه الفترة أكثر حتى مما عرفته الثورة السورية من اتساع في عاميها الأولين، لتضم صامتين، يهتمون بالشأن السوري اليوم لأول مرة أو يعودون
ورثت سوريا تركة ثقيلة تكسر الظهر، يمكن حملها فقط بتكاتف وطني واسع. لكن ما يحدث هو تركز السلطة بأيدي فريق أحادي اللون وضيق الكتف. على هذا النحو تدخل مقتضيات حمل التركة الباهظة في تعارض مع مقتضيات تأمين السلطة، ويضحى بالأولى لمصلحة الثانية.