بدأت أول من أمس، الخميس، الانتخابات الافتراضية لاختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي أمضى في المنصب ولايتين مدة كل منهما 5 سنوات.
صدرت الطبعة الثانية من «ناس من راس بيروت» (دار نلسون) للزميل سمير صنبر. وهي تُقرأ في ملاحتها وملوحتها وطياتها الساخرة، مرة ثانية أيضاً. وثالثة على الحساب.
تغيَّر نمطُ الحياة في الأشهر الأخيرة تغيراً جذريّاً ما بين متوقعات العمر وطوارئ السن. اختصرت برامج الأسفار ثم ألغيتها. وكنت أول من يصل إلى المؤتمرات المقررة، وصرت أول من يعتذر. ومع الوقت أدرك الفريقان، رفاق المؤتمرات وأنا، أن الغياب خارج عن إرادتي.
منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بدأت «حماس» في غزة حرباً لم تهدأ حتى اليوم. حرب سقطت فيها كبار الرموز: من إيران إلى لبنان. ومن إسماعيل هنية ونحو 60 فرداً من عائلته، إلى يحيى السنوار إلى حسن نصرالله إلى المرشد الأعلى إلى أعداد من كبار معاونيه.
طوال قرون، ظل الاسم بين المنسيات، لا يتداوله إلا الربابنة ووكلاء النقل النفطي، ثم فجأة طغى اسم هرمز على كل ما عداه، وأصبح المضيق نقطة نزاع عالمي وخطر حرب مثل قناة السويس أو مدينة برلين في القرن الماضي.
لم أكن من أهل «الحلم الأميركي». ففي جيلي كانت أحلام الهجرة قد تغيرت خرائطها. الحالمون بالثروات انفتحت أمامهم أبواب الخليج وأفريقيا، والحالمون بالأدب انشقَّت أمامهم جدران باريس.
في الستينات شاهدنا فيلماً سوفياتياً رومانسياً جميلاً بعنوان رومانسي جميل «عندما يمر البجع». أحاط الروس الفيلم بدعاية هائلة. ليس هوليوود وحدها من ينتج الأفلام. لكن «عندما يمر البجع» ظل يتيماً وبدائياً أمام المصنع المدعو هوليوود.
بالنسبة إلى قدامى العلاقة اللبنانية السورية، كان كل شيء جديداً، وأحياناً مدهشاً. في الماضي كان عندما يزور وزير خارجية سوريا لبنان، يصل مباشرة إلى قصر بعبدا حيث يستقبله رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الخارجية.
تعودت أن أقرأ دلال البزري من الاسم. فهي غالباً بلا عناوين، ومواضيعها مكررة، وجديدها في الروح لا في الكلمات. ولشدة بساطتها وعفويتها يخيل إليك دائماً أنك قرأت هذا الكلام من قبل.
في هذه المعمعة العارمة من الفوضى والقتال والدمار، عثرنا على نزاع آخر: من المنتصر، أميركا أم إيران؟ أي من الرابح في نسبة التدمير والخراب والزعزعة والهدر والهباء؟ المؤسف أن المنتصر ليس بين الفريقين، بل الدولة المضيفة لهما.