ممتع التجول بين الشعارات التي يرفعها الحراك الجزائري منذ أكثر من ستة أسابيع. إنها تشكيلة واسعة كتبت بذهنيات ناضجة وعقليات سياسية منفتحة تنشد الحرية وتنبذ الاستبداد بعيدا عن أي تقوقع حزبي أو أيديولوجي.
رجاء لا أحد يلومه! للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكثر من سبب وجيه في محاولة سفارة بلاده جاهدة لدى القائمين على برنامج «ستون دقيقة» الشهير على قناة «سي بي أس» الأمريكية كي لا تبث المقابلة التي كانت سجلت معه في وقت سابق.
دعونا من الذين نددوا بزيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق ولقائه بنظيره السوري بشار الأسد، دعونا ممن كتب مثلا «مجرم حرب يلتقي بمجرم حرب» أو «رئيس نصف السودان يزور شقيقه رئيس ثلاثة أخماس سوريا».
قلها لأي صحافي في هذا العالم فلن يصدقك. قل له إن الاجتماع الأخير للأمانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب الذي عقد في دمشق قبل أكثر من أسبوع لم يذكر في بيانه الختامي كلمة واحدة عن جريمة القتل الوحشية للكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي..
خيبة أمل أصيب بها بالتأكيد كل من كان ينتظر أن يكون خطاب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يوم أمس قنبلة حقيقية تكشف كل الحقائق المتعلقة بقضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده.
الآن وقد حصحص الحق قي قضية مقتل جمال خاشقجي، وبدأت الوقائع المرعبة تتكشف رويدا رويدا يمكن القول، دونما تهويل، إن مرحلة ما بعد مقتل خاشقجي لن تكون كما قبلها، ليس فقط بالنسبة للحكم السعودي وإنما للمنطقة الخليجية بأكملها فضلا عما كشفته هذه القضية من نقاط لا بد من التوقف