أما ما زال هناك ذُرىً لم نصلها بعدُ في الحرب العَوان الدائرة في إقليم الشرق الأوسط بين إيران وأميركا وإسرائيل، وعدوان إيران الشامل على الدول العربية في الإقليم، الخليج والأردن، من دون تمييز؟!
المشكلة الحقيقية التي ربما ضاعت في زحام الحرب والأسئلة العابرة حول «اليوم التالي» بإيران، والبحث عن بديل من «داخل النظام»... هي أن المشكلة الجوهرية هي بنخاع وبِنية العصَب لعقل وقلب العقيدة الحاكمة.
النساء شقائق الرجال، ولهن مثل الذي عليهن، فيهن من وسمنَ نقوش المجد على ألواح التاريخ، وفيهن من صنعن التاريخ نفسه، من ملكات وأميرات وزعيمات وتاجرات وذوات علم وبصيرة، وربات كرم وشهامة، والأمثلة القديمة، موجودة لدى كل الأمم ومنهم العرب وأهل الإسلام.
وجود العدو والخطر الخارجي، يكون في بعض الأحيان مُفيداً في تأجيل النظر في بعض المُستحقّات الحياتية وواجبات المسؤولية اليومية المعاشية، وينفعُ أيضاً في رفع الروح الوطنية الجامحة، وتهميش كل الأمور الأخرى، فلا صوت يعلو على صوت المعركة.
الوهم أقوى من الحقيقة في بعض - إنْ لم يكن أغلب - الأحوال، لأن فائدة الوهم والإيهام لمريدي تسيير الجمهور وعامّة الناس أولى بالتبنّي والاعتماد من حقيقة الأمور، مع الجدل أصلاً في إمكان الوصول للحقيقة «المطلقة».
حين هُزم تنظيم «داعش» ثم قُتل «خليفته» البغدادي في 2019، ظنَّ الواهمون أنَّ ذلك يعني فناء «داعش» للأبد، لكن الحقيقة كانت أن التنظيم زاد وتفشّى و«تطوّر» مع الأوعية الرقمية الحديثة، بل إن خطاب «داعش» على هذه المنصّات هو الأكثر حداثة بين بقية التيارات الأصولية.