لا يعرف بعد ما إذا كان الاتحاد الأوروبي استطاع فعلا تجاوز الهزة التي أحدثها تدفق آلاف المهاجرين غير النظاميين على مدينة سبتة الخاضعة للحكم الاسباني أم إن ما خلّفه الحدث ما زال جاثما في بروكسيل.
من بين كل السجناء السياسيين في تونس، وما أكثرهم هذه الأعوام، اسمان هما الأكثر تداولا هذه الأيام: الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة» ورئيس البرلمان المنتخب المطاح به قبل خمس سنوات وأحمد نجيب الشابي زعيم «جبهة الخلاص» المعارضة والشخصية المعارضة المرموقة.
«أنتم الآن تفتحون الحنفية فتحصلون على الماء، وتضغطون على زر فتحصلون على الكهرباء».. حين قالها راشد الغنوشي، فكّ الله أسره، في مقابلة تلفزيونية قبل سنوات سخر منه الكثير من التونسيين لأنه برأيهم أشار إلى مكسب مضمون بالضرورة ولا معنى أبدا للإشارة إليه.
مشاهدة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا السورية وهو في قفص الاتهام أمام المحكمة هي بلا شك لقطة بالغة الدلالة والتأثير فقد كان ابن خالة الرئيس المخلوع والفار بشار الأسد هو المسؤول مطلع عام 2011 عن توقيف وتعذيب مجموعة من الأطفال الذين كتبوا شعارات معارضة على جد
سواء استمر وضع “خفض التصعيد” في الحرب الحالية الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية أو عادت لتشتعل بوتيرة أقوى وأخطر، فإن ذلك لا يمنع من المسارعة إلى محاولة استخلاص أبرز الدروس، حتى وإن كانت حاليا عامة للغاية أو فضفاضة.
من سوء حظ العالم أنه يمر حاليا بأخطر مرحلة، ولكن ليس بأفضل القادة. وعندما يكون هؤلاء هم من يديرون دفة الأمور في أكبر دولة في العالم فإن سوء الحظ هو باختصار كارثة حقيقية.
لا حديث هذه الأيام في تونس سوى عن فضيحة مؤلمة للغاية جرت في إحدى روضات الأطفال في العاصمة هزّت وجدان الجميع، ومعها يقف التونسيون مرة أخرى أمام حقيقة مرة وهي أن البلاد والعباد يمرّان بأزمة أخلاقية عميقة وبالغة التعقيد مسّت كل جوانب الحياة.