تدن كبير في نسبة الناجحين في الباكالوريا

لا تتجاوز معدلات النجاح في البكالوريا الموريتانية معدل 10 بالمائة منذ عدة سنوات. في مؤشر على أزمة عميقة يعاني منها نظام التعليم في البلاد.

تبدو ثانوية الميناء في ضواحي نواكشوط هادئة، فطلاب السنة النهائية فقط هم الذين يدرسون في المدرسة حتى الآن تحضيرا لامتحان البكالوريا والذي سيقام بعد أسابيع قليلة أما الآخرين فهم في إجازة.

أحد الطلاب قال إن المدرسة لم ينجح منها أحد في الباكالوريا. وهذه المدرسة الثانوية ليست حالة معزولة.

يعتقد مدير مدرسة الميناء رقم 2 محمد ولد بكاي أن أسباب النتائج الكارثية في الباكالوريا يجب أن يتم البحث عنها في الماضي. "فالطلاب يصلون إلى السنة النهاية دون مستوى من بين 40 ألفا أو أكثر فقط من 5 إلى 10 بالمائة لديهم المستوى وهو ما يفسر أن يكون معدل النجاح منخفضًا للغاية"، كما يقول. ومع ذلك فإن التلاميذ لا يتحملون النتيجة وحدهم. سيدي بوديد أستاذ العلوم الطبيعية ورئيس ائتلاف المنظمات الموريتانية للتعليم يشير بأصابع الاتهام إلى "حالة المعلمين الذين يعانون من تدريب أولي غير كافٍ ودون تدريب مستمر ويعملون في ظروف بائسة".

لقد بذلت الدولة الموريتانية جهودا كبيرة في بناء المدارس لكنها لا تزال بعيدة عن توصيات اليونسكو بشأن حصة التعليم من الإنفاق العام. يقول ولد بوديد أنه وفقًا لهذه التوصيات "يجب أن يستفيد التعليم من 6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي أو 20 بالمائة من ميزانية الدولة، لكنه في موريتانيا يستفيد من أقل من 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وأقل من 12 بالمائة من الميزانية".

بالإضافة إلى قلة الموارد يعاني التعليم في موريتانيا من سوء الإدارة. فا ولد سيد أحمد وهو مدير المدرسة الثانوية للبنين، على بعد سنة واحدة من التقاعد، يقول إنه "منذ وصول الجيش إلى السلطة والتعليم مفلس وفي انحطاط مستمر". مضيفا "نفس الوضع بالنسبة لجميع الدول التي يحكمها الجيش". ويعطي أمثلة عن ليبيا والجزائر والسودان ويذكر أن "سياسة الحكومة السيئة هي التي تسبب إفلاس التعليم".

ترجمة موقع الصحراء 

المتابعة الأصل اضغط هنا

ثلاثاء, 28/05/2019 - 14:23