المعارضون للنظام أناس أحرار تحللوا من المؤثرات العقلية والمادية ، وأخلصوا تفكيرهم لمصلحة الوطن العليا، و من الطبيعي أن تختلف آراؤهم وتتشابه وتتباين وتتشاكل وتتشابك أحيانا وتتفاوت وتتوافق لتنضج ؛ وقبل أن تخرج "الوجبة" في شكلها النهائي تقدم للقواعد لإبداء آرائهم وانطباعهم حولها ، فإن رفضها أغلبهم رميت في المزابل و قدم البديل .
وخلال مراحل عملية الإنضاج قد يرتفع التفكير
(الفيظان) و يطفو بعضه على السطح ، ويتردد صداه بشكل متقطع خارج نطاق المطبخ فيتلقفه العامة والجيران والمارة دون ادراك حيثياته، ويحملونه على أنه شجار وخصومة وقد يقسم لك المساري أنه سمع "اطريش" وارفود لعمد " ههه.. ذلك أنه يجهل دهاليز مطابخ الديمقراطية النظيفة واعتاد في يومياته على أن يستيقظ على طعامه(مرشحه) جاهزا على السفرة في يبدأ بتناوله مدون أن يسأل من أي صنف هو ومن هيأه ، ولا يحق له ذلك ! .
لا لوم إذاً على الإخوة المساريين لأنهم تعودوا على أحزاب يتنزّل عليها الوحي من سماء القصر الدنيا بالقرارات فيصوت الاعضاء عليها بالتصفيق الجماعي المرفق بالشكر والامتنان ويمتصونها بعلّاتها دون أن تسمع لهم ركزاً !.
ولقد فاجأهم فائض الحرية المتاح في الجانب الآخر وكيف يناقض المنتسب رئيسه ويناكف المناضل قائده علنا دون أن يفسد ذلك الود أو يؤثر عن الموقع والمكانة ! .
نقلا عن صفحة الكاتب










