بين صورتين

الشيخ المامي

منذ الجلسة التي جمعت الوزير الأول برئيس الجمهورية منذ سنة ونيف، بدأ المشككون في نسج رواياتهم العدمية، والترويج لفرضيات تتحدث عن تعثر البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط واستحالة تجسيده على أرض الواقع.

واليوم، تأتي سلسلة التدشينات وإطلاق المشاريع لتقدم إجابة عملية على تلك السرديات، وتضع المنجزات أمام المواطنين.

فالبرنامج الذي افترض البعض، قبل أكثر من عام، أنه لن يرى النور، أصبح اليوم واقعا ملموسا، تتجسد ثماره في مشاريع ومرافق بدأت تدخل الخدمة وتلامس احتياجات السكان.

في قطاع التعليم، جرى بناء وإعادة تأهيل 460 فصلا دراسيا، وهو إنجاز من شأنه الإسهام في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، وتحسين ظروف التمدرس، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لتلاميذ المدرسة الجمهورية، بما ينعكس إيجابا على جودة التعليم.

وفي المجال الصحي، تعززت البنية التحتية بأكثر من 20 مركزا صحيا خضعت للتوسعة، إلى جانب تحويل عدد من النقاط الصحية إلى مراكز صحية، بما يوسع نطاق الخدمات الطبية ويقربها من المواطنين، وييسر حصولهم على الرعاية الصحية.

كما اكتملت أشغال مشاريع أخرى، جرى تسليمها ووضعها في الخدمة، لتبدأ في أداء دورها ضمن حزمة التدخلات التنموية التي يستهدفها البرنامج.

ندرك أن هذه المنجزات، على أهميتها، تظل جزءا من احتياجات تنموية واسعة يتطلع المواطن إلى تلبيتها، وأن ما تحقق يمثل خطوة ضمن مسار أطول.

ومع ذلك، فإن الإنصاف يقتضي تثمين ما أُنجز، والاعتزاز بكل خدمة أساسية تصل إلى المواطن بعد انتظار، وبكل مرفق يضاف إلى البنية التحتية للمدينة.

ومع انطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط، تتجدد الآمال في مواصلة هذا المسار، واستكمال المشاريع المبرمجة ضمن الآجال المحددة، بما يعزز جهود البناء والتنمية ويستجيب لتطلعات السكان.

نقلا عن صفحة الكاتب: Cheikh Elmami

سبت, 07/11/2026 - 14:04