بين هيوستن وابي مالك الهذلي
القيادة فن التأثير
عندما نجح صموئيل هيوستن في إخماد ثورة الهنود الحمر وجرهم الى طاولة التفاوض والتوقيع على اتفاقية 1830
وقف امام الكونغرس وألقى خطبة ساحرة لم يكرر فيها اي كلمة.
استدعاه بعدها الرئيس الأمريكي اندرو جاكسون وقال له ان تكساس تتبع للمكسيسك ولا بد ان تضاف الى الولايات المتحدة فلا قوة لها بدون تكساس
طلب هيوستن المال والرجال فرد عليه جاكسون لو كان عندي مال ورجال بالقدر الكافي لم أحتج اليك
ستذهب بدون دولار واحد، ويمكن ان يرافقك حارس حتى تعبر نهر الميسيبي ثم تعود.
وصل هيستون الى تكساس وفتح مكتبا للمحاماة في اول مدينة وصلها
ولبراعته استطاع ان يقلب المحاكم بقدراته.
ولأنه متحدث بارع اصبح ضيفا على المنتديات واللقاءات الشعبية
وبدا يسوق فكرة استقلال تكساس الغنية عن المكسيك الفقيرة
وفي النهاية طرح فكرة التصويت وفاز خيار الانفصال بالأغلبية.
بعد فترة أخرى بدا تسويق فكرة الانضمام الى الولايات المتحدة حماية لتكساس من خطر المكسيك
وفاز هذا الخيار أيضا وعاد هيوستن بعد سنوات الى جاكسون وقال له: لقد جئتك بتكساس
ومكافأة للرجل العظيم حملت اسمه أهمُ مدن تكساس ..إنها عاصمتها هيوستن
يمتاز هيوستن بأنه من نمط من الرجال يعرف ما يريد لا يضيع وقته بتصنيف الآخرين ولا تقدير حركاتهم على المؤشرات الوهمية التي تشغل أوقات العاجزين.
هيوستن هو ابو مالك آخر يجدد رؤية المنتخل الهذلي.
لَعَمرُكَ ما إِن أَبو مالِكٍ
بِوانٍ وَلا بِضَعيفٍ قُواه
وَلا بِأَلَدِّ لَهُ نازِعٌ
يُغاري أَخاهُ إِذا ما نَهاه
وَلكِنَّهُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ
كَعالِيَةِ الرُمحِ عَردٌ نَساه
إِذا سُدتَهُ سُدتَ مِطواعَةً
وَمَهما وَكَلتَ إِلَيهِ كَفاه
أَلا مَن يُنادي أَبا مالِكٍ
أَفى أَمرِنا أَمرُهُ أَم سِواه
أَبو مالِكٍ قاصِرٌ فَقرَهُ
عَلى نَفسِهِ وَمِشيعٌ غِناه
معاد










