أعلنت وزارة الصحة النيجيرية عن تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس "إيبولا" (سلالة بونديبوغيو) في العاصمة أبوجا، لامرأة قادمة من دولة أوغندا، مما أثار مخاوف واسعة من احتمال عودة الفيروس الفتاك إلى منطقة غرب أفريقيا، ودفع السلطات الطبية الإقليمية إلى رفع مستويات اليقظة الوبائية.
وأفادت السلطات الصحية في نيجيريا بأنها فرضت بروتوكولاً عاجلاً للحجر الصحي، وبدأت بالفعل في تتبع وحصر المخالطين للحالة، والذين تجاوز عددهم 44 مخالطاً حتى الآن، وذلك في مسعى لمحاصرة المرض في مهده ومنع تحوله إلى بؤرة تفشٍّ جديدة في المنطقة التي عانت سابقاً من وطأة الأوبئة العابرة للحدود.
ومن المتوقع أن يثير هذا الإعلان حالة من الاستنفار الصحي الاحترازي في مطارات ومعابر دول الجوار الإقليمي، بما في ذلك موريتانيا والسنغال ومالي، عبر تشديد الرقابة الحرارية وفحص المسافرين القادمين من الفضاء الأفريقي، نظراً لحركة الطيران النشطة والترابط الجغرافي والخطوط الجوية التي تربط عواصم المنطقة ببعضها.
وتعيد هذه الإصابة المكتشفة إلى الأذهان الحساسية المفرطة والتجارب القاسية التي مرت بها منطقة غرب أفريقيا خلال موجة تفشي "إيبولا" الكارثية بين عامي 2014 و2016، وهي الذكرى التي تدفع سلطات الأمن الصحي في دول الساحل وشمال أفريقيا إلى اتخاذ خطوات استباقية صارمة لحماية أمنها الصحي القومي من أي تسلل محتمل للمرض.










