أعيد نشر مرثيتي لشقيقي الدكتور حم ولد آدب، تغمده الله برحمته، إثر نشري قبل يومين لتقرير مشرف لأحد أساتذته عن أطروحته، أنكأ جرح الفقد الذي لن يندمل
أخِي..بِمَوْتِكَ.. مَاتَ الصَّبْرُ.. فِي خَلَدِي
أيَا يَدَ اللهِ .. شُـــــدِّي-رَحْمَةً- عَضُدِي
أوَّاهُ..هَا كَبِدِي.. مَنْــــــــــزُوفًةٌ .. ألمًا
دَمْعًا..عليْكَ..أخِي..يَا "حَمَّ".. يَاكَبِدِي
سَرَتْ.. بِنَعْيِكَ.. مِلْءَ الجِسْمِ.. زَلْزَلَةٌ
مَهْمَا تَجَلَدْتُ.. لا يَقْــــوَى لَهَا جَلَدِي
بَيْنَ الجَـــــوَانِحِ إعْصَارٌ أكَــــــــابِــــدُهُ
يَا وَيْلَتِي .. "خُلِقَ الإنْسَـانُ فِي كَبَدِ"
لِلهِ جِسْمٌ.. نَحيلٌ.. منْكَ.. تَعْمُــــــرُهُ
كُلُّ المَعَالِي التي تدْعُو إلَى الحَسَدِ
فمَنْ يَــرَاكَ.. قَلِيــــــلاً.. مِلْءَ مَنْظَرِهِ
إنَّـــــــــــا نَــــرَاكَ كثيرًا.. مُفْرَدَ العَدَدِ
الفَلْسَفــاتُ.. فُنُــــونُ العِلْمِ.. مَكْتَبَةٌ
تَسْعَــى عَلَى قَدَمٍ.. لَمْ تَسْعَ للْفَنَدِ
فِي صَمْتِكَ الخُطَبُ..الأشْعَارُ..مُخْبِتَةٌ
إنْ تَرْتَقِ المِنْبَرَ المَرْهُــــــوبَ.. يَرْتَعِدِ
وخَلْفَ صَمْتِكَ.. أبْحَـــــــاثٌ.. مُعَمَّقَةٌ
بِمِثْلِهَا.. رَائِعَــــــــــاتُ الفِكْرِ..لمْ تَجُدِ
قَدْ كُنْتَ –لوْشِئْتَ- مَشْهُورًا..بِعَالَمِنَا
لَكِنَّكَ الدُّرُّ.. خَلَّى السَّطْــــحَ.. للزَّبَدِ
شَهِيدَ غُرِّ المَعَــــالِي.. متَّ مُطَّــرَحًا
ولوْ تَنَازَلْتَ.. عِشْتَ العُمْرَ.. فِي صَعَدِ
قدْ كُنْتَ..عَفًّا.. سَلِيمَ القَلْبِ.. مُرْتَهِنًا
لِلْخُلْقِ..تُعْطِــي..بِصَمْتٍ.. دُونَمَا نَكَدِ
رَهَنْتَ عُمْرَكَ ..عِرْفــــــــانًا.. لِجَامِعَةٍ
رَدَّتْ.."جَـــــزَاءَ سنِمَّار".. يَــــدًا.. بِيَدِ
لِلهِ.. مِنْكَ.. فَتًى.. قدْ كـــــــانَ نَابِغَةً
أضَـــــــــــــــاعَهُ بَلَدٌ.. يَا ضَيْعَةَ البَلَدِ!
رَبَّـــاهُ.. رُحْمَاكَ.. عَوِّضْهُ الحَيَاةَ.. هُنَا
بِجَنَّةِ الخُلْدِ.. والرِّضْـــــــوَانِ.. والرَّغَدِ
وَهَبْ لَنَا شَرَفَ الـــدَّارَيْنِ.. مَكْرمَةً
فَلاَ نَذِلُّ.. لِغَيْرِ الـــــــــوَاحِدِ.. الصَّمَدِ
وارْزُقْ لَنَا.. بَعْدَهُ.. السّلْوَانَ..يَا خَلَفًا
قدْ جَلَّ..عنْ كُلِّ مَفْقُـودٍ..مَدَى الأمَدِ
-11/12-ابريل-2014
ديوان وجوه كتبتني: ص: 81-82










