الرقابة زينه..

اجّ ولد الدي

المتتبع لتقييمات وأوصاف التلاميذ وأوليائهم للامتحانات في مختلف مراحل التعليم، يدرك، أن محور ذلك كله - في الغالب - ، هو الرقابة، باعتبارها المقياس المستعمل من قبل الأغلبية في تحديد مستوى قبول الامتحان وجودته والرضى عنه .. وفي تحديد مستوى رفضه وسوئه وقبحه… 
فكلما  ارتفع تأثيرها أي الرقابة في منع الغش وتجفيف منابعه، ارتفعت نسبة رفض الامتحان وقبحه ووصفه بأبشع وأسوأ الأوصاف، وكلما قل دورها في منع حصوله، استحق الامتحان الوصف بالجودة والامتياز و"الزين" تبعا لجودة وتميز و"زين" الرقابة..وبالمنهج نفسه، يُتعامل مع المراقبين.. 
وعليه، فإن أنجع سبل محاربة آفة الغش ذات الخطر المركب البالغ، هو العمل المشترك على تقبيحها الاجتماعي حتى تكون وصمة في جبين مرتكبها ومحيطه الضيق والواسع؛ 
لكنّ تقبيح ما أصبح حسنا، أو إعادة ترتيب القيم على أساس الفطرة والمصلحة ومقتضيات الشرع والقانون، يتطلب وقتا طويلا وتدرجا وإرادة وجهود الجميع.. فبقدر استقباح الظاهرة الاجتماعية ينقص ارتكابها حتى تختفي أو تختبئ في خانة الشذوذ والمنكرات والفضائح..

خميس, 25/06/2026 - 09:57