هذه الدالية من أروع وأفخم ما قيل في مدحه صلى الله عليه وسلم …
وهي من عيون الشعر العربي، ومع ذلك غير متداولة :
——————————
تألّقَ نجْدِيّاً فأذْكَرَني نجْدا == وهاجَ ليَ الشّوْقَ المُبَرِّحَ والوَجْدا
وفيها يقول بعد المقدمة :
إذا أنْتَ شافَهْتَ الدِّيارَ بطَيْبَةٍ == وجِئْتَ بها القبْرَ المُقَدَّسَ واللّحْدا
وآنَسْتَ نُوراً منْ جَنابِ محمّدٍ == يُداوي القُلوبَ الغُلْبَ والأعْيُنَ الرُّمْدا
فنُبْ عنْ بَعيدِ الدّارِ في ذلكَ الحمى == وأذْرِ بهِ دمْعاً وعفِّرْ بهِ خَدّا
وقُلْ يا رَسولَ اللّهِ عبْدٌ تقاصَرَتْ == خُطاهُ وأضْحى منْ أحبّتِهِ فرْدا
ولمْ يسْتَطِعْ من بعْدِ ما بَعُدَ المَدى == سِوى لوْعةٍ تعْتادُ أو مِدْحَةٍ تُهْدى
تَدارَكْهُ يا غوْثَ العِبادِ برحْمَةٍ == فجودُكَ ما أجْدى وكفُّكَ ما أنْدى
أجارَ بكَ اللهُ العِبادَ منَ الرّدى == وبوّأهُمْ ظِلاً منَ الأمْنِ مُمْتَدّا
حَمى دينُكَ الدّنْيا وأقْطَعَكَ الرِّضا == وتوّجَكَ العَلْيا وألْبَسَكَ الحمْدا
وطهّرَ منْكَ القلْبَ لمّا اسْتخصّهُ == فجَلَّلَهُ نوراً وأوْسَعَهُ رُشْدا
دَعاهُ فَما وَلّى، هَداهُ فما غَوى == سَقاهُ فما يَظْما، جَلاهُ فَما يصْدا
تقدّمْتَ مُخْتاراً تأخّرْتَ مَبْعثاً == فقَدْ شمَلَتْ علياؤُكَ القَبْلَ والبَعْدا
وعِلّةُ هَذا الكوْنِ أنْتَ وكلّما == أعادَ فأنْتَ القصْدُ فيهِ وما أبْدى
وهل هو إلا مظهر أنت سره == ليمتاز في الخلق المكب من الأهدى
ففي عالم الأسرار ذاتك تجتلي == ملامح نور لاح للطور فانهدا
وفي عالم الحس اغتديت مبوأ == لتشفي من استشفى وتهدي من استهدى
وهي طويلة جدا …
اللهم صل وسلم على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد..
.jpeg)










