وصف الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، قراراً أصدره البرلمان الأوروبي يدعو إلى إطلاق سراح معتقلين بأنه "تدخل سافر" في شؤون تونس. يأتي ذلك فيما أصدرت محكمة استئناف تونسية أحكاماً بالسجن بين 5 و45 سنة على متهمين بـ"التآمر".
وكلف سعيد وزير خارجيته محمد علي النفطي "بتوجيه احتجاج شديد اللهجة (...) لإحدى ممثلات دولة أجنبية معتمدة في تونس" بعد تصويت البرلمان الأوروبي أمس الخميس على قرار يدعو إلى إطلاق سراح "جميع الذين احتجزوا لممارستهم حقهم في حرية التعبير، بمن فيهم السجناء السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان".
وصوت النواب الأوروبيون بأغلبية واسعة على قرار يطالب السلطات التونسية بحماية حرية التجمع والتعبير واستقلال القضاء وإلغاء المرسوم 54 المثير للجدل والذي ينظم الجرائم المرتبطة بأنظمة الاتصال والمعلومات.
ويأتي موقف البرلمان الأوروبي بعد يوم من إعلان الرئاسة التونسية احتجاجها ضد ما اعتبرته خرقاً للضوابط الدبلوماسية من قبيل سفير الاتحاد الأوروبي في تونس جيوسيبي بيروني الذي التقى ممثلين للاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الأعراف، وهما من المنظمات المؤثرة في تونس.
يذكر أن تونس شريكة قوية للاتحاد الأوروبي الذي يحتكر نحو 75% من معاملاتها الاقتصادية مع الخارج، كما وقع الجانبان مذكرة لمكافحة الهجرة غير النظامية منذ أكثر من عامين مكنت من خفض تدفقات المهاجرين عبر السواحل التونسية.
وتزامناً مع تصريحات الرئيس التونسي، قالت وكالة "تونس أفريقيا للأنباء" إن محكمة استئناف تونسية أصدرت اليوم الجمعة أحكاماً بالسجن تتراوح بين 5 و45 عاما بحق قادة معارضين ورجال أعمال وشخصيات إعلامية بتهمة التآمر على أمن الدولة.
وتعد هذه القضية واحدة من أكبر الملاحقات السياسية خلال العقود الماضية، وتشمل أربعين شخصاً خضعوا للمحاكمة منذ مارس (آذار)، بينهم نحو 20 فروا إلى الخارج.
نقلا عن العربية نت











