تونس.. الغضب والحزن يخيمان على جنازة الذيبي الذي قتلته شرطة فرنسا

شارك الآلاف من الرجال والنساء من أهالي القصرين غرب تونس اليوم السبت في تشييع جنازة عبد القادر الذيبي الذي قتلته الشرطة الفرنسية، في أجواء يلفها الغضب والحزن.

وحمل المشيعون من عائلة الذيبي والأهالي نعشه من منزلهم بمنطقة "الدشرة"، نحو مقبرة "أولاد بوعلاق" في معتمدية الزهور التي تتبع ولاية القصرين، في جنازة حاشدة.

وقال شقيقه في الجنازة "مات رجلاً وواجه الرصاص بصدره ولم يدر ظهره. أحبه كل التونسيين من الشمال الى الجنوب". وتابع: "كانوا يواجهونه (في الشجار) من بعيد.. وكان أسداً أمامهم. لقد رفع رؤوسنا".

وكان عدد كبير من أهالي القصرين قد تجمعوا في تونس ليل الجمعة-السبت لاستقبال موكب نقل جثمان الذيبي الذي قتل برصاص الشرطة الفرنسية بعد طعنه لخمسة أشخاص في شجار كبير بمدينة مرسيليا.

ونُقل جثمان الذيبي إلى تونس، مساء أمس الجمعة، عبر مطار تونس قرطاج الدولي، ومن ثم نُقل في سيارة إسعاف بمرافقة سيارات الشرطة إلى مسقط رأسه بمدينة القصرين غرب البلاد.

وأحاطت السيارات والدراجات النارية بموكب الجثمان في مدخل المدينة حتى وصوله إلى مقر سكن العائلة بحي الزهور حيث تجمع الأهالي في ساعة متأخرة من الليل.

وسيوارى جثمان الذيبي في وقت لاحق اليوم. ويتوقع أن يشارك الآلاف في جنازته بعد دعوات أطلقها سكان المنطقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقُتل الذيبي، وهو مقيم في فرنسا بشكل قانوني، بالرصاص يوم الثلاثاء الماضي في مرسيليا، من قبل رجال الأمن بعد طعنه خمسة أشخاص في شجار كبير.

وأثار مقتله غضباً في تونس وفي القصرين، بسبب استخدام الشرطة للسلاح الناري وتحييده بطلقات موجهة.

 

وظهرت روايات متضاربة بشأن أصل الخلاف. وتشير المعلومات الأولى إلى أنه تشاجر مع مالك فندق وعدد آخر من مقربين منه ومعارفه، بعد طرده لعدم خلاصه إيجار غرفته.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من الحادث شجاراً بين القتيل الذي كان يحمل سكيناً وتظهر على رقبته دماء، وعدد آخر لا يقل عن 10 أشخاص يحملون هراوات وكراسي قبل أن تتدخل الشرطة وتطلق عليه النار.

واحتجت تونس في بيان رسمي لوزارة الخارجية، وطالبت السلطات الفرنسية بالتحقيق في الحادث، فيما أعلن محامون تونسيون عن تحريك دعوى قضائية في مرسيليا ضد الشرطة الفرنسية.

وذكرت مصادر قضائية في فرنسا أن عبد القادر الذيبي لم تكن له ميول متطرفة، ولكن كانت له سوابق في العنف ويعاني من اضطرابات نفسية وخضع للمراقبة القضائية.

نقلا عن العربية نت

أحد, 07/09/2025 - 00:32