ترمب يعلن هدنة أسبوعين مع إيران وطهران تؤكد التمسك بشروطها

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء أمس الثلاثاء موافقته على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء مهلة زمنية كان قد حددها، محذراً فيها من ضربات واسعة النطاق. 

وتأتي هذه التهدئة بوساطة باكستانية، بشكل يستهدف إتاحة الفرصة لإطلاق مفاوضات بين الطرفين ترمي إلى إنهاء صراع استمر 40 يوماً.

وقد أوضح الرئيس ترمب عبر منصته "تروث سوشيال" أن قراره جاء استجابة لطلب من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، مؤكدا أن القوات الأمريكية "حققت بالفعل جميع أهدافها العسكرية وتجاوزتها"، معتبراً أن الضغط العسكري هو ما دفع طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وكشف ترامب عن تلقي واشنطن مقترحاً إيرانياً من 10 نقاط، وصفه بأنه أساس عملي وقابل لتفاوض يفضي إلى التوصل لاتفاق سلام طويل الأمد، مشترطا لاستمرار الهدنة قبول إيران فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

في المقابل، وصف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني التطورات الأخيرة بأنها "نصر عظيم" لمحور المقاومة، حيث شددت طهران على أن الهدنة جاءت نتيجة صمودها، مؤكدة أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن رفعاً شاملاً للعقوبات، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، ووقف الحرب ضد كافة عناصر "محور المقاومة" في إشارة لجبهة حزب الله في لبنان.

وفي هذا السياق، أكد المسؤولون الإيرانيون أن المرور عبر مضيق هرمز سيكون متاحاً ولكن "بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية"، وهو ما يمثل نقطة خلاف جوهرية مع الجانب الأمريكي، فقد أصرت الخارجية الإيرانية على أن الهدف ليس مجرد "هدنة مؤقتة"، بل توقيف نهائي وشامل للنزاع يضمن استقرار الأمن في المنطقة.

وامتدادا لفصول الهدنة من المقرر أن تنطلق جولة مفاوضات حاسمة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الجمعة المقبل (10 أبريل 2026). 

وانعكاسا لهذه التطورات، رحبت أسواق المال العالمية بالخبر، حيث شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً، لكن الحذر يبقى سيد الموقف ميدانياً في ظل تقارير عن استمرار بعض المناوشات والقصف المتبادل على جبهات أخرى.

ثلاثاء, 07/04/2026 - 23:05