في يوم الكتاب

أدي آدب

أقتنص- ضمن هواية "صيْد الخاطر"- شعور من يرى الموت يتخطف الناس من حوله؛ "يعتام الكرام"،  وغيرهم، ويرى خطوات عمره تتقدم إليه إن لم يتقدم إليها. وهو آت لا محالة.. ويسمع أصوات المشاغل البحثية والإبداعية التي تعترك في فكره، وتتفاعل في وجدانه، ما يزال الكثير منها لما يتنزل من شرفات غيوب الفكر والرؤى، إلى مدارج المنجز المسطور المنشور، بعد تنزل 25 من حلقات المشروع المأمول عمرا ثانيا، يعاند الموت والذوبان في دوامات النسيان،  وغياهب التلاشي العدمي،،
 ولعل أكثر مايزيد من  قلق البقية المنتظرة من هذا المشروع،  انها تدرك -ربما أكثر من صاحبها المهوس بها- أنها هبة إلهية خالصة له من دون الناس.. فزوايا النظر  إلى مواضيعها تزعم انها لم تفتح  لغيره من الباحثين.. عبر التاريخ الطويل،   وبذلك ترى انها بموته ستموت.... وهنا يتحول دبيب الهواجس الصامت ناطقا،  عبر نجوى  مخبتة تتضرع إلى الله جل في علاه:
يا رب.. أمهلني؛  لأكتبَ بعضَ ما 
ألهمْتني.. أو ْهبْ له من يكتبُهْ
إنّ الرؤى اللائي  بهنّ خصصْتني
سرٌّ جميلٌ.. لا سواكَ سيسلبُهْ
وأنا أحبُّ جميلَ صنْعكَ بي يُرى
يفْترُّ مشرقُه.. وينأى مغربهْ
أنا لا أحب الهينات تناولا
شغفي بما قد عزَ-منها-مطلبٌهْ

اثنين, 11/08/2025 - 17:45