الحق مع أنصار الحكومة

Sid'ahmed Elkhadhir

مرة قال لي عمي أمد الله في عمره ، إنه يتمنى أن لا يكون خصما لفلان (رجل من ذوينا ) لأنه يمكن أن يقسم أمام القاضي أن الشمس بزغت من الغرب ولن يتراجع عن هذه الدعوى حتى يصدقه القاضي.
وقد كان على حق،  
فقد حدث لاحقا أن احتكمت أنا وفلان لشيخ علم من قريتنا لتثبيت حدود مساحة أرضية كنت اشتريتها منه.
وعندما بدأنا المهمة قال: أنتم حاليا تتجهون جنوبا ونحن لم نتفق أصلا على هذا،
فكان ردنا بأن الاتجاه جنوبا لا أساس له، فنحن نسير شمالا والاتجاه للجنوب يقتضي استدارة كاملة ولم تحصل.
لكنه أقسم بأننا نذرع جنوبا، وقال إني أريد توظيف الجغرافيا والفقه والقانون "لربط رأسه" وسلبه أرضه، ولكنه لن يسمح بذلك فالله وهبه العقل والحكمة والفهم ، ولا تنطلي اعليه بلّتيك الطلبة وانه في النهاية واحد منا ويعرف كيف يدحض حججنا ... احرام العكّة يدسم ووو.... وواصله القصف  المركز. 
وبعد نقاش طويل جدا ، اهتدى الشيخ للحل الوحيد الذي يمكن أن ينهي هذا الخصام.
التفت إلى قائلا: يا سيد أحمد أنت افلان تعرف عنو ما ينغلب ، وأنت و هو ما اتكدو اتعود بينكم مشكلة، وحد ما ايكد ايشارع راصو ، نختيرك اترضيه بذاك اللي يبغي.
وقد قبلت نصيحة الشيخ وسلّمت بأن الشمال هو الجنوب، وتركت له معظم المساحة.
وعليه، فإنه ليس أمامنا سوى أن نقبل من داعمي الحكومة بأن موريتانيا تغيرت جذريا وأن كل شيء على ما يرام وأن كورونا لم يقتل أحدا، وأن خدمتي الكهرباء والمياه لم تغيبا يوما عن المدن والأرياف،،
وأن هناك سبعين ألف أسرة تتقاضى رواتب مجزية شهريا وأن ولد اجاي كان فاسدا في 2019 ، ولكنه أصبح رجلا سديدا نزيها في 2020 ،
وأن وزير التنمية الريفية رجل ناجح جدا ومستقيم جدا.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أحد, 03/01/2021 - 08:32