لم يكن محمد ولد عبد العزيز يخفي عدم حبه للشعر والأدب واللغة، إنه من المؤمنين بمن يستخدمون عضلاتهم أكثر من ألسنتهم، وقد أغضب بذلك الشعراء في كثير من المواقف، لم يعرهم أي اهتمام وظل دوماً يصرخ في وجوههم: ما أفسد موريتانيا إلا الشعر !
قديماً كان جدي يذهب إلى اركيز ليجلب مؤونة عام مع كل موسم حصاد، فالأرض معطاء والنفوس التي تزرعها كريمة، أما اليوم فصار إخوتي يذهبون إليه في مواسم النفاق، يزرعون الكذب في الأرض التي أنقذتهم وأجدادهم من الموت جوعاً، فلا يحصدون من ذلك إلا الأعاصير الهوجاء.
عندما أقول نحن فإنني أقصد أبناء جيلي من مواليد العام 1984، ذلك الجيل الذي أفاق على معاوية، واحتاج لأكثر من عقدين من الزمن حتى يعرف رئيساً جديداً، إنه عُمر لا يمكن التنصل منه بهذه السهولة، ومن أراد أن يكون صادقاً مع نفسه فسيقول إن رؤية صورة لمعاوية بعد أن اختفى تُثير