لأول مرة، نجد أنفسنا أمام حكومة لا تكتفي بوضع الوعود، بل ترسم مسارات واضحة المعالم، وتخطو بيقين نحو أهداف محددة في ملفات كانت لسنوات "ثقوباً سوداء" لاستنزاف موارد الدولة.
علمتُ عبر الإعلام، وبشيء من التأخر، أن فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني طلب من المجتمعين ـ الذين يطالبون، على نحو غير مفهوم، بضمانات وإعلانات حسن نية للمشاركة في الحوار الذي دعا إليه ويمهّد له بانفتاح وأريحية ـ أن يتحدّثوا بالفرنسية وحجب العربية خلال الاجتماع، ا
هالتني الفقرة الأولى من خطاب الرئيس، حين ترحّم على شخصيات سياسية حضرت معه في النسخة السابقة من مهرجان ودان، (كانْ حاميدو بابا ولوليد ولد وداد )في مسحة أخلاقية وإنسانية تُحسب له، وتدلّ على دقّة انتباهه ووفائه لمن حضروا لأجله .
في موريتانيا يُتجاهَل التاريخ علنًا، خلافًا لما يجري في العالم. حتى الذين يقدّمون أنفسهم على أنهم زعماء يسلكون هذا النهج، بينما في الأمم الأخرى لا يمكن لأيٍّ كان أن يُعدّ زعيمًا وطنيًا ما لم يكن متشبثًا وفيًّا لماضي أمته ومحطّات تضحيتها.