قد يربح جيشٌ معركة، لكنه يخسر الحرب. وقد يوقّع زعيمٌ معاهدة سلام، بينما يكون قد غيّر موازين القوى لمصلحة خصمه لعقود. لهذا، فإن تقييم أي مفاوضات لا ينبغي أن يبدأ بالسؤال: ماذا أخذ هذا الطرف؟
مثّلت القضية الفلسطينية على امتداد قرن كامل محوراً مركزياً في الوعي العربي، لكنها في الوقت نفسه تحولت إلى عامل استنزاف للأنظمة السياسية والنخب، سواء كانت هذه النخب في موقع الموالاة أو المعارضة، بوعي أو من دونه.