جميعها ومن دون أي استثناء في أزمة بقائية. كل الأحزاب التي كانت تسيطر على الحياة السياسية أصبحت في حالة تلاشٍ. العريق والحديث. اليمين واليسار. الوفد والناصريون. الشيوعيون والاشتراكيون والوسط. في مصر والعراق ولبنان وسوريا والجزائر.
المفارقة الكبرى أن هذه الفوضى العارمة التي تغرق العالم تدور كلها تحت عنوان واحد: «النظام». النظام العالمي الجديد. والنظام العالمي القديم. والنظام الديمقراطي. والنظام الأتوقراطي. ومن هو المعترض الأكبر على العبث بالنظام الدولي؟
هذه كانت أيضاً سنة الرئيس الأميركي الـ47، دونالد ترمب، ولن تعرف أميركا ولا العالم رئيساً مثله. وهو أيضاً الرئيس الـ45، وعندما خسر المعركة أمام جو بايدن رفض أن يحضر حفل أداء القسم. وعندما حضر باراك أوباما حفل رئاسته رفض أن يصافحه.
تعيش الولاياتُ المتحدةُ بين حقبةٍ وأخرى فضيحةً سياسيةً أخلاقيةً على المستوى القومي. كانَ هناك فضيحةُ «ووترغيت» التي أنهتِ الحياةَ السياسيةَ للرئيس ريتشارد نيكسون.
كان فريق كبير من العرب، يضم أيضاً جزءاً مهماً من الفلسطينيين، يدعو إلى الاهتمام بالأقليات الإسرائيلية المؤيدة للحقوق الفلسطينية. وكان أكثر هؤلاء في الغالب من أهل اليسار المعتبر ولكن غير الفاعل.