بعد حرب إيران الأخيرة يتم طرح مسألة الأمن الخليجي في سياق مختلف، فقد انهارت المسلمات التي كانت تفترض تحقيق الأمن من خلال الحماية الأمريكية، والمشاركة الإسرائيلية، في إطار المسؤوليات الدفاعية للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية للشرق الأوسط.
استطاعت طهران خلال الاثني عشر شهرا الأخيرة، تطوير استراتيجية للردع الإقليمي، تحولت بمقتضاها من خط الدفاع الأخير، إلى خط الهجوم الأول في المواجهة مع إسرائيل.
في معركة اختبار القدرة على الردع بين إسرائيل وإيران، التي استمرت لمدة 48 ساعة تقريبا، فشل كل من الطرفين في تحقيق الهدف المطلوب، فلا إيران أوقفت قوة الردع الإسرائيلية الممتدة عبر الحدود في لبنان وغيرها، ولا إسرائيل تمكنت من منع القوة الإيرانية من الوصول إلى قواعدها ال
في الأسبوع الرابع للعدوان الثنائي الإسرائيلي – الأمريكي على إيران، سجلت الحرب نقطة انقلاب مفاجئة أظهرت بوضوح تزايد قدرة إيران على الصمود والرد، وتراجع قدرات الدفاعات الجوية الإسرائيلية بطبقاتها وأسلحتها المتنوعة، من القبة الحديدية إلى منظومة آرو المتقدمة، في التصدي ا
تلهث الدبلوماسية العربية بشكل عام وراء الحقائق، وهي غالبا لا تلحق بها، ولا تشارك في صنعها. صحيح أنها في بعض الأحيان تنجح في المشاركة في عملية «صنع الوثائق»، أو «بيانات الخطاب السياسي»، اعتمادا على الفرص التي استطاع آخرون صناعتها.
تعمل الولايات المتحدة وقطر على إدارة مفاوضات ذكية خلف أبواب مغلقة، بهدف وقف الحرب الإسرائيلية – الإيرانية، التي تهدد المنطقة كلها بحرب طويلة الأمد ذات آثار انتشارية سلبية على العالم كله.
بينما يدعو الخطاب السياسي العربي إلى استئناف المفاوضات بشأن الوضع في غزة، تقوم الحكومة الاسرائيلية باستخدام كل الأدوات المتاحة لديها، من القوة العسكرية إلى المنصات السياسية إلى القانون، في تغيير الحقائق على الأرض في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
تخبرنا الصورة في غزة أن تداعيات سلبية تتراكم، تشمل التهديد الإسرائيلي باستئناف حرب الإبادة، والضغط لتعديل اتفاق الدوحة بغرض استعادة المحتجزين كافة الأحياء والأموات، قبل بداية المرحلة الثانية من الاتفاق، ومنع دخول وحدات الإيواء المؤقت إلى غزة، المنصوص على دخولها في إط