قبل أكثر من ستين عاما، وقف جدي في وجه التعامل مع الدولة الحديثة وحكم بكفر رواد المدارس النظامية واعتبر الانخراط في أسلاك الوظيفة وأعوان السلطة توليا للظلمة والكفار!
كان مما أدركنا عليه سلف هذه الأمة المعارض الوقوف عند حدود المبادئ والتقيد بالأفكار التقدمية والحذر من الوقوع في الشبهات السياسية، وترك المباح من المواقف الرجعية، خشية الوقوع في محظورها عند القوم...
أولا دعونا نبدأ من المسلمة التي لايمكن أن يعترض عليها غير مكابر، وهي أن مكونة البيظان المسماة لحراطين تعيش تهميشا وغبنا أكثر من غيرها؛ لذلك كلنا مع العمل على تجاوز هذا التهميش وهذا الغبن.
يمتاز شعبنا بالكثير من الصفات المعينة على الانسجام، في طليعتها وحدة الدين والتمسك به، إضافة إلى التكافل الاجتماعي وحب الخير للغير، مع إرث عريق من التعايش السلمي والعلاقات الثقافية الضاربة في التاريخ.
ليس سرا أن صحوة ضمير متأخرة انتابت بعض أطياف المعارضة، ناتجة عن بحر الإحراج الذي غرقت فيه، بسبب ما أقدمت عليه السلطات، بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، من إقامة للحجة عليها في سبيل طي جميع الملفات العالقة، خلال السنوات الماضية؛ لذلك كان م