لا شك في أن العامين الماضيين شهدا تصاعداً في معاداة السامية، بمعنى المعاداة العنصرية لليهود: فإلى جانب الزيادة العامة في مظاهر العنصرية بشتى أنواعها، برزت زيادة ملحوظة في الهجمات المدوّية التي تستهدف يهوداً لمجرّد كونهم يهوداً.
تناولنا في الأسبوع الماضي الطريق المسدود والخطير الذي يسلكه الحكم اللبناني إزاء الأزمة العظمى التي يجتازها لبنان، والبلد يعاني من اجتياح صهيوني جديد هو الأخطر منذ اجتياح عام 1982.
يتعرّض لبنان منذ أكثر من شهرين لعدوان إسرائيلي مركّز على جنوب البلاد بوجه خاص، لن نبالغ إذا قلنا إنه يتعدّى سفكاً وتدميراً كل الاعتداءات والاجتياحات الصهيونية السابقة.
من حق الشعب اللبناني أن يكون غاضباً بأغلبيته العظمى مما رأى فيه توريطاً للبلد في مواجهة تتعدّى طاقاته وبقرار انفرادي من قِبل تنظيم عسكري موازٍ لمؤسسات البلد الرسمية التي لا شك في شرعيتها الديمقراطية، خاصة إذا ما قورنت بالمحيط السياسي الإقليمي.
لقد اجتاز دونالد ترامب حدوداً باتت لا تُحصى في ممارسته للرئاسة، إذ إن الرجل من طرازٍ لم يكن في وسع أي روائي أن يتخيّل وصول مثله إلى البيت الأبيض، وذلك من حيث نرجسيته المرَضية وسلوكه السلطوي المتعارض مع تقاليد الحكم في الولايات المتحدة، لاسيما في طعنه العميق في الفصل
مأساة عظيمة تجري في السودان وفي غربه على الأخص، في إقليمي دارفور وكردفان، كما كان متوقعاً منذ أن اتضح في العام الماضي منحى الحرب الدائرة بين جناحي الطغمة العسكرية التي أورثها عمر البشير للبلاد (أنظر «رفح والفاشر: حرب الإبادة والتضامن الواجب» «القدس العربي» 14/05/2024
رأى المراقبون في سقوط مدينة الفاشر في دارفور بيد «قوات الدعم السريع» تكريساً لتقسيم السودان بين غرب واقع تحت سيطرة القوات المذكورة ووسط وشرق واقعين تحت سيطرة الجيش السوداني، ناهيك من زعامات أخرى محلية.
ما أن تمرّ بضع سنوات حتى تأتي أحداث تؤكد من جديد أن ما انطلق من تونس يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول 2010 وبلغ ذروته في العام التالي في موجة انتفاضات شعبية عارمة امتدت إلى ستة من بلدان المنطقة وشملت علاوة عليها أنماطاً شتى من الحراك الجماهيري في بلدان أخرى، وهي الموجة الت
على الرغم من المحاولات الإسرائيلية الحثيثة لإحياء ذكرى المآسي التي شهدها يوم السابع من أكتوبر 2023، ومعها التعاطف الغربي العارم الذي عرفته إسرائيل في ذلك اليوم في أعقاب عملية «طوفان الأقصى»، فإن ما يطغى على الضمير العالمي الآن، بعد مرور عامين كاملين على تلك العملية،