ذكرى نَصّ سابق!

Moulay Ely

تعلّة!/

اللغةُ تعلّةُ الخائبين. العائدين إلى غَدٍ يتكرّر، خسارةً.. ورَجْعَ أجْرَاسٍ تُقْرَعْ!

تعلّةُ المُحبطينَ، من الأمَلِ..الكهل الأشيبِ الطيّب، والكذوب!
متشبثين بما لا يتحقّق!...لا يتحقّق؛ ربّما حذرًا من الوقوعِ في شَرَكِ الزّوال؛ فالأشياء التي تستسلمُ طوعَ الواقعيّ، تبقى رهينةَ وعْدِ الباطل الفتّاك، بامتلاكها في أوّل بطشةٍ له. الهشاشةُ هي ضريبة الواقعيّ على أشيائه التي تظفرُ بكلّ ما تطلبُه الرّغبة الكَنُود!

اللغةُ تعلّةٌ وتِريَاق. ترياق المرْضَى بذواتهم وبالآخرين؛ المرضى بطِلابِ عدْلٍ لا يأتِي؛ وخيْرٍ لا يجيء، وسلامٍ لا يكون، وحُبٍّ مستحيل، وحريةٍ لا يعرفونها، وكمالٍ ليسوا واثقين منْه!
المرْضى بطِلاَبِ...ما لا يُدركون!

ومن أجل ذلك، آختِ اللّغةُ المُوسيقى بنتَ الوجودِ البِكْر، والطبيعةِ الصّرْف، وارتوَتْ مِن ماء أشواقها إلى البعيد..

وهي ـ اللّغة ـ،اشتعالُ المعنى بما يُغوِيه، و نثْرُ الرّوح البَوَاح..!

ولا بَاْسَ بالشّعرِ..
فهوَ دواءُ الحنينِ العُضالْ
يتيمُ المنافِي
وَحِيدُ اللّيالِي الطّوَالْ
شريدُ الصّدَى!
و انتباهُ المعانِي
إلى الكلمات التي ضلّتِ الحُبَّ..!
لا بأسَ...لا بأس..

اثنين, 15/07/2019 - 11:30