مائة وعشرة أيام من الصدق مع الذات ومع المواطنين

Saleh Dehmach

اهلا وسهلا قالها سكان نواكشوط حين خرجوا هذا المساء فى طوابير تمتد على طول الطريق الرابط بين العاصمة والمطار، والبالغ اكثر من ثلاثين كلم، فى لوحة تتناغم فيها الألوان والأعمار والفئات، وأنواع السيارات، والراجلين ، وضاربي الخيم ، ليقولوا لمرشحنا اهلا وسهلا بكم فى نواكشوط، بنا ستنجح أيها المترشح، ثق أن سكان العاصمة سينتخبوك بأغلبية كبيرة، وسيسيرون على منوال باقي الولايات.
فمن فاتح مارس، تاريخ إعلان الترشح، إلى اليوم 18 يونيو، مائة وعشرة أيام من الصدق مع الذات ومع المواطنين، من تقديم الدروس للمنافسين، من الإعراض عن اللغو والتصامم عن زلات المخطئين، من إنصاف الأموات والأحياء، من التعهد بالممكن ومن الوفاء، من لين الجانب، والإخلاص للصاحب، من الرفق بالمنافسين والوعد بإنصاف المغبون والمظلوم...
رفع مرشحنا في هذه الزيارات سقف الخطاب من خلال أخلقة السياسة، معتمدا خطابا يجمع ولا يفرق، خطابا يبعث الأمل في النفوس، ويشعر بالاعتزاز بالوطن.
اختتم مرشحنا بتنظيم مهرجان اكجوجت بالأمس زيارات ميدانية، انطلقت من فاتح إبريل، وشملت في مرحلتها التمهيدية(ما قبل الحملة) 36 مقاطعة، و مرحلة الحملة 12 ولاية. 
وبهذه الزيارة يكتمل تواصله المباشر مع 48 مقاطعة على امتداد التراب الوطني من أصل 57 مقاطعة، وللتسع المتبقية (مقاطعات نواكشوط) فرصتها التى استعدت لها اليوم وعبرت عن ذلك بجدارة، وسيترجم أيضا في اليومين المتبقيين ، وسيكلل بالمهرجان الختامي يوم 20 يونيو. الذي سيكون تاريخيا بكل معاني الكلمة إن شاء الله، فبشائر النصر القادم تتوالى.
لم تكن هذه الزيارات كرنفالات شكلية، ولا مناسبات لاستعراض العضلات، ولم تكن خطابات مرشحنا ديماغوجية؛ بل كان مرشحنا في كل محطة يبدو كما لو عايش سكانها عشرات السنين، ملما بتفاصيل حاجياتهم، عارفا بأولوياتهم، بصيرا بالحلول المناسبة والدائمة لكل مشاكلهم واحتياجاتهم.
وكان الحضور في كل المحطات حاشدا وصادقا، أظهر فيه السكان تعلقهم بالمرشح؛ إذ وجدوا في خطابه ضالتهم المنشودة، وخطاب الأب العارف بأبنائه، مسهلا عليهم مهمة الاختيار بين المنافسين، مكررا عليهم "اختاروا الأفضل"، وحين تبدأ المقارنات يجدون فيه ذلك الأفضل.
ها هي انواكشوط اليوم خرجت عن بكرة ابيها ابتهاجا بعودة مرشحنا الميمونة، بعد أن كان له النصر في كل جولاته الخليل والصاحب. هذه الحشود القادمة من كل حدب وصوب، فرحين بهذا القادم، يرون فيه مستقبل البلد المضمون، يشاهدون فيه حلا للغبن والجور، وغلاء الأسعار ونقص الأجور، يأملون فيه قضاء على البطالة، وتطويرا للمكتسبات.
نم هذه الليلة قرير العين هانئ البال، "وما النصر إلا من عند الله".

خميس, 20/06/2019 - 11:14