● ارفعوا التحدي .دون خوض التجارب القاسية.●
الدول الإفريقية التي عدلت مساراتها نحو معارج التقدم كان ذلك دوما بعد معاناة مع عائق خطير:
كينيا،بوتسوانا....السيدا
أثيوبيا....المجاعة
روندا......الحرب الأهلية الطاحنة
.....
فهل تستطيع موريتانيا التي تواجه تهديدا جديا بعوائق جسيمة أن تختار طريق التقدم دون أن تمر بالتجربة المريرة ،بل بالإستفادة من تجارب الآخرين.
.......
ألسنا قادرين في مواجهة الفقر والبطالة ...أن نعتمد اقتصادا إنتاجيا بصناعة تحويلية لمنتجات الحديد والسمك والذهب والغاز تستوعب الشباب ، فقد آن لنا أن ندرك أن تصدير المنتجات الخام مرتع للرشوة وسرقة المال العام ، لا يصنع فرصا للعمل والعيش الكريم وإنما فرصا للنهب والغبن الذميم.
ألسنا قادرين في مواجهة التهميش والتفاو ت الفئوي أن نتبني ونبني في الوعي وفي الواقع دولة مواطنة تتساوي فيها الفرص للموهوبين وتخلق تمييزا إيجابيا حقيقيا يضمن تعليما امتياز لأبناء المهمشين بتمويل من الدولة وتعويض للأسر حتي يلتحق المخلفون بفعل موروثنا القيمي الماضوي -غير المأسوف عليه- ببقية شعبنا!!؟
ألا نستطيع أن نتفادي تأثيرات الظلم والمحسوبية بنظام قضائي حر ومستقل؟
ألا نستطيع في مواجهة الدعاوي التفريقية والتخندقات الفئوية أن نخلق وحدة وطنية حقيقية لأجيالنا القادمة بإنشاء مدرسة جمهورية موحدة المنهج إلزامية من الإبتدائية وحتي نهاية الإعدادية علي الأقل مع تحريم التعليم الحر في هاتين المرحلتين؟؟
إن المدرسة الجمهورية الموحدة هي السبيل الوحيد لخلق وتقاسم وتجسيد قيم المواطنة والعيش المشترك وهي بذلك تستحق أن تنفق عليها الموارد مهما كلفت لأن ضمان استمرار الوطن ووحدة أبنائه مرتبط بها ، والوطن هو القاسم المشترك الوحيد بين كل أبنائه الذي يستحق منهم كل التضحيات..
....
لا تنظروا إلي القريب تلك ليست مهمتكم فكثير من موظفيكم قادر علي رؤيته بوضوح ...
بل استشرفوا لبلدكم مستقبلا مزدهرا يتجاوز فيه العراقيل والمطبات التي تهدد كيانه بالإستفادة من تجارب الآخرين دون أن ترغمونا علي خوض أتون تجربة المرض والمجاعة والحرب الأهلية.
برفسور أحمد باب عبد الجليل











