( بيان من رابطة الدعاة في مالي، حول مؤتمر المجلس الإسلامي الأعلى في مالي)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين.

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد ، وعلى آله ، وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم يوم الدين.

أما بعد :
فلقد تابعت الرابطة السيولة الجرارة من تغاريد التخوف والتحليل لمجريات الشؤون الانتخابية في مؤتمر المجلس الأعلى الإسلامي ، ولا شك أنها كلها تنطلق من قواعد الاجتهاد ، التي ترمي إلى استكشاف مآلات المصير الدعوي السلفي في البلاد ، فجزى الله الجميع خير الجزاء ، فللمصيبين أجران، ولغيرهم اجر الاجتهاد.

ولقد انعقد المؤتمر الدستوري الثالث للمجلس الأعلى الاسلامي ، وانتخب مكتبا لإدارته للسنوات الخمس القادمة.

وبمناسبة هذا الحدث التاريخي الجلل ، فإن رابطة الدعاة في مالي باعتبارها كيانا دعويا سنيا وعضوا مؤسسا للمجلس الاعلى الاسلامي نصدر هذا البيان ذا النقاط التالية :

أولا : تذكر الرابطة العموم بطبيعة المجلس بأنه جهاز عام ، أنشأته الدولة ليكون واسطة بينها وبين المجتمع المسلم ذي الاتجاه الديني المتعدد..

ثانيا : شاركت الرابطة في تأسيس المجلس وإداراته في دوراته الثلاثة السالفة ، على مدى سبعة عشر عاما منذ عام ٢٠٠٢، إلى جانب الكيانات الجمعوية الأخرى ذات الاتجاهات العقدية والفقهية ، لأن مقاطعة هذا الكيان العام يعتبر ثلمة كبيرة في جسم الاتجاه السلفي في البلاد ، مهما كان سبب هذه المقاطعة ، ومهما كانت قيادته، ويدرك خطورة ذلك كل ذي بصر وبصيرة .

ثالثاا : قد أسهمت الرابطة - من خلال أعضائها مع أطراف آخرى - في حوارات جادة ، من أجل إيجاد مكتب توافقي عادل ، يجنب المجلس النزاعات والخصومات ، التي ستوسع دائرة أزمات البلاد الراهنة من السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية، والأمنية، مما لا يخفى أمره على أحد، 
خامسا: للاعتبارات السابقة دخل أعضاء من الرابطة في التشكيلة الجديدة لمكاتب المجلس محتلين فيها مناصب قيادية مرموقة لتتقاسم الرابطة مع جمعيات أخرى أعباء رعاية أمور المسلمين في البلاد على اختلاف مذاهبهم من خلال هذا الكيان الإسلامي الوطني المشترك .

سادسا : تدعو الرابطة جميع المسلمين إلى تجاوز الخلافات والنزاعات التي لا تسفر إلا عن الفشل وذهاب الربح ، كما تدعو االى بناء جسور التعاون ، والتآخي من أجل تيسير سبل الخروج من الأزمات الراهنة التي يعاني منها البلد منذ سنوات عديدة .

سابعا : تلتزم الرابطة بمواصلة مسيرتها في ترسيخ مبادئ الاستمساك بالكتاب والسنة، من خلال الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحرص على عدم الذوبان العقدي والسلوكي من خلال الوسطية التي تعتبر منطلقا لسماحة هذه الملة السمحة .

ثامنا : تناشد الرابطة القائمين على وسائل الإعلام والناشطين في النشر عبر الشبكات الاجتماعية الالتزام بطلب الحقائق، ونشرها ، والبعد عن إثارة الشائعات، التي من شأنها تطيير شرارات الفتنة ، وزرع الخلاف، وتعميق جذور الكراهية بين الأفراد والطوائف.

ونسأل الله جل وعلا أن يوفق المكتب الجديد لما فيه المصلحة العامة للإسلام والمسلمين في البلاد .

والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل، وعليه التكلان.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

وكالات 

جمعة, 26/04/2019 - 08:18