يعتقد مصطفى السباعي أن للشيطان مكائد و أن من وفق لمعرفة طرقه كان من الناجين !
حين عرف اليساريون مكائد المجتمع الموريتاني رفعوا شعارهم " اتمحريم مع المجتمع " أملا في النجاة و تركوا قيمهم ترقد في بطون الكتب فأصبحت مؤسستهم الحزبية تحمل إسم التقدم و معنى الرجعية بحجة أن المجتمع لا يعي ضرورة التغيير !
المجتمع الموريتاني كغيره من المجتمعات الأسطورية المفترسة يمتلك ثقافة صلبة مطلقة غير قابلة للنقاش ولا يسمح بالإختلاف ، لهذا يغير أو يقتل كل من يحاول تغييره و يتهم بالإلحاد كل من حاد عن فهمه للثقافة السائدة ، تهمة الإلحاد التي قضت على اليسار العربي تعامل معها صديق الفقراء - هوجو تشافيز - بطريقة أكثر ذكاء من منظري اليسار الموريتاني حين جاء بفكرة " اليسار المؤمن " و رفع الإنجيل وقال أن خصمهم ليس الدين و أعلن الهدنة مع السماء و نقل ساحة المعركة إلى الأرض و ملاك الأراضي و مصاصي دماء العمال ، كانت هذه الفكرة أصدق من شعار " اتمحريم مع المجتمع " لهذا نجح اليسار في أمريكا اللاتينية ( و آية الحق النجاح ) و فشل اليسار الموريتاني و الطريق الخاطئ يؤدي إلى طريق آخر عادة يكون خاطئا و يطلق على هذه الحالة بالحسانية ( ربطان الرأس ) !
توجد اليوم في الساحة الثقافية قوى ليبيرالية و أخرى علمانية تتفق مع اليسار في فكرة التحرر السلوكي و الدعاية للأخلاق المدنية و تحارب القوى الرجعية و جاهزة للركوب في سفينة اليسار إذا وجدت قبطانا شجاعا صريحا و لديه الإستعداد التام لمواجهة لصوص المجتمع الأربعة ( الكاهن ، و العسكري ، و شيخ القبيلة ، ورجل الأعمال ) !











