استغلال المخربين أوجاع شعب الفلان في مالي

سيدي ولد محمد فال

قرأت ما كتبه الكثيرون حول الاحداث الموجعة التي راح ضحيتها أشخاص من شعب "إفلان" في دولتهم المجاورة مالي، ولأن الأمر من الناحية الانسانية مدان سلفا كجريمة قتل، فقد كان لزاما ولا يزال على كل العرب والمسلمين والاحرار في الانسانية والعالم ان يعبروا عن ادانتهم واستنكارهم لهذا الجرم المبين المرتكب في حق شعب "إفلان"..

لكن ما يلفت الانتباه هو اهتمام الشعوبيين الحاملين دوما لخطاب العنصرية والشرائحية والمستغلين لبعض النصوص الدينية في مآربهم الخبيثة، جعلني أستغرب مما كتبه بعض "الإسلامويين" الاخوان والسلفيين في موريتانيا عن موضوع إفلان، إلا أنني أدركت سبب ذلك وهو محاولة اسيادهم في امريكا ومعامل الصهيونية حول العالم عبر قنواتهم قطر وتركيا، ومحاولتهم تضليل شعب "افلان" بخطبهم الشعوبي، وعبر التكامل الذي يربط بين الاخوان وغيرهم من مشاريع الدين المتصهينة، والمجموعات الارهابية المسلحة في شمال مالي وغيره..

فهمت - وقد يكون فهما سطحيا يعوزه الاطلاع - أن هناك مؤامرة يراد منها خلق بؤرة لصعود الاسلام السياسي بشقيه المسلح الارهابي واللابس ثوب "الديمقراطية" تقية وتمويها !

لكن الأدهى والأمر هو أن بعض النخب في موريتانيا والدول المجاورة لمالي تتجاهل، وربما معها الانظمة، ما لاطلاق صراع عرقي مدفوع بكل تلك الظواتهر الخطرة من ضرر على استقرار المنطقة وعلى وحدة موريتانيا خصوصا ، فهل انتم منتبهون ؟!

ثلاثاء, 09/04/2019 - 11:36