ولد اجاي: لا بناء دون عدل ومساواة ولا حصيلة مكتملة دون عيش كريم

ربط الوزير الأول المختار ولد اجاي اكتمال حصيلة العمل الحكومي بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية وفرص العمل، مؤكدًا أن موريتانيا لا يمكن بناؤها وتحصينها إلا بالعدل والمساواة ومشاركة جميع أبنائها.

وأوضح ولد اجاي، خلال تقديم برنامج السياسة العامة للحكومة أمام الجمعية الوطنية اليوم السبت، أن الإنجازات المحققة تظل دون طموح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وتطلعات الشعب الموريتاني، وأن العمل الحكومي يبقى عملًا بشريًا لا يخلو من النقص والقصور، وقد يشوبه الخطأ وسوء التقدير.

الكرامة والمساواة

وأكد الوزير الأول أن العمل الحكومي سيظل ناقصًا ما دام أي مواطن موريتاني يشعر بالانتقاص من كرامته أو بالتمييز بسبب لونه أو أصله أو وضعه الاقتصادي أو الاجتماعي.

وشدد على أن العدل والمساواة، إلى جانب مشاركة جميع المواطنين وإصرارهم، أساس لبناء البلاد وتحصينها، في سياق حديثه عن تطلعات الموريتانيين إلى دولة توفر مقومات العيش الكريم للجميع.

فرص العمل وأعباء المعيشة

وفي ملف التشغيل، أوضح ولد اجاي أن الرئيس غزواني لن يكتفي بحصيلة لا تخلق ديناميكية اقتصادية تضمن فرص عمل للشباب، وتمكنهم من بناء مستقبلهم وتغطية احتياجاتهم ومساعدة أسرهم.

وأضاف أن كل حصيلة تبقى ناقصة ما دامت هناك أسرة تكابد للتوفيق بين دخل محدود، إن وجد، وبين احتياجات يومية ملحة، سواء في أطراف المدن أو القرى النائية.

كما ربط اكتمال المهمة بالتخفيف من أعباء الأزمة العالمية وتداعياتها، خصوصًا ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل وانخفاض فرص العمل، وما يترتب عليها من آثار على معيشة المواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.

العلاج والتعليم للجميع

واعتبر الوزير الأول أن الحصيلة لا تكتمل ما دام مواطن يعاني المرض دون علاج، بسبب غياب الخدمة الصحية المناسبة أو عدم امتلاكه تكلفتها.

وفي مجال التعليم، أكد أن الفرحة بنتائج العمل الحكومي ستظل غير مكتملة قبل تمكين جميع الأطفال من الدراسة في ظروف مناسبة ومتكافئة، وتجسيد أهداف المدرسة الجمهورية.

وأشار إلى أن بقاء أطفال في سن التمدرس خارج الفصول، بسبب العمل أو الإهمال أو غياب متطلبات الدراسة من معيشة ونقل وسكن وكتب وأدوات مدرسية، يظل أحد أوجه نقص الحصيلة.

مياه دائمة وكهرباء موثوقة

وشدد ولد اجاي على أن الحكومة لن تكتفي بحصيلة لا تضمن توفير الماء الصالح للشرب بصورة دائمة لجميع المواطنين في المدن والأرياف، دون اضطرار الأسر إلى جلبه بمشقة من أماكن بعيدة أو دفع مبالغ مجحفة للحصول عليه.

وفي قطاع الكهرباء، أقر بأن الجهود المبذولة لتحسين استمرارية الخدمة لم تمنع احتراق المحطتين في نواكشوط، موضحًا أن الحادث أثر سلبًا في التحسينات التي تحققت قبله.

وتعهد بأن تعمل الحكومة دون تأخير على معالجة آثار الحادث، بالتوازي مع إصلاح الاختلالات الهيكلية في الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، لتعزيز موثوقية الخدمة واستدامتها، مع الأخذ في الاعتبار توصيات لجنة التحقيق المستقلة.

سبت, 07/11/2026 - 11:02