حسم المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا الجدل بشأن تسجيل إصابات بفيروس إيبولا داخل البلاد، مؤكداً عدم رصد أي حالات مؤكدة أو مشتبه بها، بالتزامن مع مخاوف تمدد العدوى بعد اتساع التفشي في عدد من الدول الأفريقية.
فقد أعلن المركز الليبي في بيان عبر حسابه على فيسبوك، الجمعة، أن الوضع الوبائي داخل ليبيا لا يزال مستقراً، مشيراً إلى أن فرق الرصد والتقصي الوبائي والاستجابة السريعة تواصل عملها في حالة تأهب، مع تعزيز إجراءات المراقبة الصحية ورفع الجاهزية للتعامل مع أي حالة اشتباه وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.
"توجيه صارم" للمسافرين
وفي تنبيه للمواطنين والمقيمين، شدد مركز مكافحة الأمراض في ليبيا على ضرورة تجنب السفر غير الضروري إلى الدول التي تشهد تفشياً للفيروس، وفي مقدمتها جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ونيجيريا، إلى جانب دول مجاورة ذات مخاطر وبائية، تشمل أوغندا وجنوب السودان والصومال وجيبوتي.
كما طالب القادمين إلى ليبيا عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية بالإفصاح عن وجهة قدومهم وأي أعراض صحية تظهر عليهم، قائلاً في "توجيه صارم" إن "التهاون في الإبلاغ عن أي أعراض بعد العودة من السفر، أو إخفاء تاريخ التواجد في الدول التي تشهد تفشياً للوباء، لا يعرض حياة الشخص للخطر فحسب، بل يهدد حياة أسرته والمجتمع بأكمله".
أما على مستوى الإجراءات المؤسسية، أوضح المركز أنه عمم توصياته على عدد من الجهات، بينها وزارة الخارجية والتعاون الدولي وبعثاتها، ووزارة الرياضة واللجنة الأولمبية، داعياً إلى التنسيق المسبق معه قبل 48 ساعة من منح تأشيرات دخول إلى ليبيا لأشخاص قادمين من الدول المعنية أو مروا بها خلال الأيام الـ21 السابقة.
تفشٍ واسع في الكونغو
أتى التحرك الليبي في ظل تفشٍ واسع لفيروس إيبولا الناجم عن سلالة "بونديبوغيو" في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أظهرت أحدث بيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، الصادرة في 5 نوفمبر، تسجيل 10668 إصابة مؤكدة و5198 وفاة في البلاد.
كان مسؤول صحي أفريقي بارز حذر من أن الانتشار غير المسبوق لتفشي إيبولا، قد يمتد إلى دول أخرى على غرار ما حدث مع جائحة كورونا، ما لم يتوفر تمويل إضافي لرفع الجاهزية وإمكانيات العلاج.
فقد قال مدير عام المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسييا، إن على جميع الدول، لا الأفريقية وحدها، رفع مستوى استعدادها، موضحاً أن هذه أول مرة تتأثر فيها ثلاث مناطق أفريقية بالمرض، بحسب صحيفة الغارديان.
إلى ذلك، أوصت منظمة الصحة العالمية بإضافة لقاحين تجريبيين صُمما لاستهداف سلالة "بونديبوغيو" إلى التجربة السريرية الجارية في الكونغو الديمقراطية، في خطوة هي الأولى من نوعها لتقييم لقاحات مخصصة لهذه السلالة خلال تفشٍ للمرض.
علماً بأن هذا التفشي يُعد الأكبر والأكثر فتكاً في تاريخ الكونغو الديمقراطية، والثاني الأكبر على مستوى العالم، وفق تقييم للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، التي حذرت من احتمال استمرار انتقال العدوى بمعدلات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.
نقلا عن العربية نت










