تتجدد حملات التطفيف اللغوي التي مردت عليها نخب تأسس خطابها على منطق الاكراه بالنار واللهيب من أول يوم، وهي تعيش اليوم عصرها الذهبي في ظل حكامة الطعميز على الأحادية والالحاقية والاستعلاء.
يعرف الكل أن النظام التعليمي الموريتاني ظل لفترة طويلة يتيح نظام الاختيار بين اللغتين العربية والفرنسية، وأن أغلبية المتحدثين بالحسانية وقع اختيارهم على العربية فيما اختار أغلب المتحدثين بالبولارية والسوننكية والولفية الفرنسية، وهو ما كرس حالة القطيعة التي جذرتها ممارسات ظالمة اقترفها نظام ولد الطائع في حق المكون الزنجي وخصوصا البولاري منه.
فبأي منطق وبأي ذنب يعاقب مواطنون أكملوا مسارهم التعليمي في المدرسة الموريتانية بالعربية أو الفرنسية.
إن مقتضى العدل أن يتمتع هؤلاء المكونين بالعريية والفرنسية في المدرسة الموريتانية بحقوق متساوية وليس لأي منهم الحق أن يفرض على الآخر التحدث أو الكتابة بلغة غير اللغة التي تعلم بها وتكون، وواجب الدولة أن تضمن لهم فرصا متساوية في الولوج لكل الوظائف والترفي فيها.










