تنص المادة 31 من الدستور الموريتاني المعقد علي أن "لرئيس الجمهورية بعد استشارة الوزير الأول ورئيس الجمعية الوطنية ، أن يحل الجمعية الوطنية".
وحددت المادة ذاتها تاريخ انتخاب البرلمان الجديد " تتم الانتخابات العامة ثلاثين (30) يوماً على الأقل وستين (60) يوماً على الأكثر بعد حل الجمعية الوطنية".
لكن لماذا لا يتحرك النواب داخل الجمعية الوطنية ليكون لهم الحق فى الدعوة للإنتخابات المبكرة على غرار بعض الدول الأخري.
فمثلا بعض الدول المحكومة بنظام رئاسى تنص الدساتير فيها علي أنه يجوز للجمعية الوطنية تجديد الانتخابات بأغلبية ثلاثة أخماس (3/5) من إجمالي عدد أعضائها. وفي هذه الحالة، تـُجرى انتخابات الجمعية الوطنية وانتخابات رئيس الجمهورية معاً.
ولكن لتفادي التحايل على الدستور وبتعزيز الضمانات الممنوحة لرئيس الجمهورية من أجل استكمال مشروعه السياسي ، رغم القيود المفروضة من بعض الدساتير (تحديد المأموريات) ، فقد نصت بعض الدول - ومنها تركيا (المادة 116 من الدستور التركي) علي أنه إذا اتخذت الجمعية الوطنية قرارا بتجديد الانتخابات خلال الولاية الثانية لرئيس الجمهورية، فإنه يجوز لرئيس الجمهورية الحالي الترشح مرة أخرى للانتخابات".
وفصلت ذات المادة مدة الإنابة بعد الإنتخابات المبكرة بالقول "تكون مدة ولاية المجلس ورئيس الجمهورية المنتخبين بهذه الطريقة خمس سنوات".
إن الدستور الذي يمنح الرئيس الحق فى الدعوة للإنتخابات المبكرة، يجب أن يمنح البرلمان نفس الحق ، مع ضمانات قد يكون من بينها رفع العدد المطلوب إلي ثلاثة أرباع المجلس أو ثلثيه ، مع توفير ضمانة دستورية أخري للرئيس، خوفا من أن يستخدم البرلمان الحق الممنوح له فى التعجيل برحيله ، خصوصا إذا كان الدستور من الدساتير التي تحدد فترة المأمورية الرئاسية.










