بيان لأصدقائي المغاربة الأعزاء

اعبيد إميجن

أصدقائي المغاربة الأعزاء، دعوني اهمس في آذانكم بالبيان الآتي : 

■ الجمهورية الاسلامية الموريتانية، حين دخلها المستعمر من الشرق سنة 1898 وفي العام 1903 من الجنوب وحين اكمل سيطرته عليها 1934 لم يجد أمامه سلطة مركزية ولم يتفاوض مع امبراطورية ولا مملكة ولا سلطة ولا امارة على احتلال مجالنا الترابي..

فقط تفاهمات حصلت مع أمرابط او أمرابطين اثنين، لا يملكان من سلاح سوى "إيليويش"! ..

وحين بَسَّط الاداري المدني كزافييه كبولاني الامر على فرنسا وزعم عدم حاجته للعساكر لم يتأخر البدو بالتمرد واغتالوه، وهم يصيحون بالهيللة والتكبير.

وحتى عندما اخمد المستعمر المقاومة المسلحة والتمرد على سلطته في كثير من الأماكن، فإنه ظل يدرك ان التحدي الحقيقي كامن في هؤلاء البدو ..والرحل ..الذين لا أحد يعرف كيف يفكرون!

المستعمر الفرنسي هو الذي نظم القبائل وادخل نظاما اداريا وسياسيا وماليا واستخباراتيا، وهو الذي ادخل مفهوم الدولة في نفوس كافة مكونات المجال الموريتاني ثم بلور فكرة العقد الاجتماعي الذي بموجبه اصبح لدينا رئيس للوزراء.. ثم رئيس للجمهورية..

استفتاء شعبي لم يعهده الناس ..

اعلان حكومة مؤقتة، تمثيلية ..

واستقلال كامل لدولة جمهورية حديثة اسمها الجمهورية الاسلامية الموريتانية،

شعبها : عرب وبربر وافارقة سود وحراطين آفرو-عرب.

كل هذا حصل ونحن لم نعرف سلطة مركزية قبل هذا التطور الذي قلبَ الترحال الى استقرار، والفوضى الى نظام ، وقانون الغاب الى شرعة وقانون ..

لا المغرب .. ولا الدولة العثمانية.. ولا السلطةالسنغالية او الايبيرية كان لها وجود سياسي او تاريخي هنا ..

تاريخيا وقبل سيطرة القبائل وفرنسا كنا :

جزءا من امبراطورية غانا قبل ان يسقطها تغير المناخ وليس اي عامل آخر.. ومملكة مالي جزئيا قبل ان تضعف وتتراجع نحو نهر النيجر

وتاريخيا تأسست امبراطورية المرابطين من على هذه الرمال المتحركة ..ثم لم تلبث الرياح وان مسحت كل آثارها..

لا توجد تبعية سياسية لما سوى ذلك ..

وبلدنا حر مستقب ومن يرى غير ذلك فاليبرز الدليل واليخرج كنانيشه

اعرف جيدا ان هذا النقاش تغذيه جهات شديدة الحقد على موريتانيا .. وان حكمة قائدي بلدينا كفيلة بتجاوز الحملات الموجهة ضد مصالح البلدين واخوة الشعبين.

فالتعش موريتانيا أبدا..

أحد, 25/10/2026 - 19:37