هل لا حظت معي عزيزي المواطن السعيد إهمال معايير الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة في حكومتنا الجديد .
لنفكك قليلا هذه الاتهامات الخطيرة (هذه جملة يعشق تكرارها ساسة بلادنا)
كم من وزير جديد دخل هذه الحكومة قافزا بشكل أولومبي درجات السلم الإداري والمجال العام وقضايا الشأن الوطني ؟.
كيف يعقل أن يتحول رئيس مصلحة في قطاعه الأم إلي وزير في قطاع غريب وبعيد على مساره الدراسي والمهني والحياتي ؟
صحيح أن الوزير منصب سياسي؛ للوزير الأول كامل الحق في اقتراحه ولرئيس الجمهورية واسع النظر في الموافقة على تعيينه؛ لكن ماهو دور الوزير بالضبط في سنواتنا الأخيرة .
الوزير هو شخص قررت دوائر السلطة اصطفاءه من أجل أن يذود عن مصالح العشير في العاصمة نواكشوط وأن يُسخر دفتر عناوينه لجلب منفعة شخصية لكل يافعي القبيلة من أجل الحصول على حظوة في الخريف القادم وظهور جيل جديد من الأهل والأحبة بمستوى يليق بمحتد وأقارب الوزير .
في العالم الخارجي يحاط الوزير بمكلفين بمهام ومستشارين لم يعينوا ترضية للمرحوم ولا بحثا عن رضى روح الجد الخامس لرئيس ولا وزير أول ولا قائد أركان .
هؤلاء المستشارون والمكلفون بمهام يفترض فيهم التخصص والخبرة والفاعلية لمساعدته في اتخاذ القرار لكن هذا ليس في وطنك عزيزي المواطن .
في هذه الأرض الوزير هو من يرسم سياسة قطاعه انطلاقا من تكوينه وخبراته السابقة إن وجدت!!
لكن أين هي هذه الخبرات ؟
هل تقرؤن سير الوزراء على موقع الوكالة الموريتانية للأنباء ؟
جربوا ذلك قليلا ولو من باب التسلية
ستبهرون بمستوى الحشو والنفخ في سير أعلام الوزراء
هناك على ذلك الموقع الشاهد على عصور من التعيينات الترقيعية لقبائل الساحل والصحراء يذكر التكوين ودرجة إجادة كلاسيكيات البديهيات من فنون عصر الإدارة البائد؛ من اتقان للاكسل والوورد .
سامحكم الله سيدي الرئيس ومعالي وزيركم الأول وشيوخ قبائلنا ورعاة لحمتنا الوطنية في الداخل والخارج.
صفحة الكاتب: Eghrini Meinouh










