أعلن حزب الأصالة والمعاصرة المغربي، مساء الاثنين، التوصل إلى اتفاق مع أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، لتشكيل أغلبية حكومية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عقب جولتين من المشاورات السياسية.
وتملك الأحزاب الأربعة مجتمعة 207 مقاعد من أصل 395 في مجلس النواب، متجاوزة عتبة الأغلبية المطلقة البالغة 198 مقعدًا، بما يوفر للحكومة المرتقبة قاعدة برلمانية لتمرير برنامجها. ويأتي الاتفاق فيما ينتقل حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة السابقة، إلى المعارضة.
وأوضح بيان إعلان الأغلبية أن الأحزاب المتحالفة ستقترح أسماء الوزراء والوزيرات على أساس الكفاءة والنزاهة والخبرة السياسية، بالتزامن مع إعداد البرنامج الحكومي في أقرب الآجال. ولم يتضمن البيان توزيعًا للحقائب الوزارية أو موعدًا لإعلان التشكيلة الجديدة.
وحدد التحالف أولويات تشمل تحسين ظروف العيش، وتعزيز الحقوق والحريات، وتقليص التفاوت بين المناطق، ودعم العدالة الاجتماعية وقدرات الاقتصاد الوطني، مؤكدًا سعيه إلى تشكيل حكومة تتقاسم مكوناتها رؤية إصلاحية مشتركة.
ويأتي الاتفاق بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر الماضي، وتصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بحصوله على 97 مقعدًا، متقدمًا على التجمع الوطني للأحرار الذي نال 66 مقعدًا. وأعقب ذلك تكليف المنصوري بتشكيل الحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى رئاستها في تاريخ المغرب.
وكان المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة قد فوّض، خلال دورة استثنائية في الثالث من أكتوبر، لجنة المشاورات التي تضم المنصوري وفوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، مواصلة التفاوض مع الأحزاب للوصول إلى اتفاق بشأن الأغلبية الجديدة.










