أمس، وبمناسبة اليوم الألماني للوحدة، اتُّخذت بوابة براندنبورغ خلفيةً للمنصة الرسمية للاحتفال. وقد وُزِّعت على المدعوين ميداليات مفاتيح تحمل صورة هذا المعلم التاريخي الشهير، تخليدًا لرمزيته ومكانته. وفي كلمته بالمناسبة، خصّ السفير مدينة شنقيط أيضًا بلفتة تقدير، رابطًا بين هذين المعلمين البارزين في الذاكرة والتراث.
ففي برلين، تستحضر بوابة براندنبورغ تاريخ انقسام ألمانيا ثم إعادة توحيدها، بينما تجسّد شنقيط، من خلال مساجدها العريقة ومكتباتها الأسرية ومخطوطاتها النفيسة، تقاليد راسخة من العلم والمعرفة والإشعاع الثقافي في الصحراء.
مدينتان، وتاريخان متمايزان، ورسالة مشتركة: صون ذاكرة الشعوب ونقلها إلى الأجيال القادمة. فالتراث، بما يتجاوز الحدود الوطنية، يظل جسرًا للتواصل بين الأمم وتقريبها من خلال التاريخ والثقافة.
وقد أعادت إليّ بوابة براندنبورغ ذكرى وقفة بجانبها في أحد أيام خريف سنة 2000، رفقة أخي وزميلي محمد محمود ولد عبد الله، رحمه الله. كانت البوابة آنذاك تخضع لأعمال الترميم، في مشهد يذكّر بأن صيانة المعالم التاريخية جزء من صون الذاكرة ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وها هي المناسبة اليوم تعيد إلى ذاكرتي تلك اللحظة وملامح رفيق عزيز، فأترحّم عليه وأسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
صفحة الكاتب: Ahmed Mahmoud Jemal Ahmedou










