على مساحة 20 هكتارا.. موريتانيا تخطط لإنشاء منطقة لخدمات الطاقة والغاز

تخطط موريتانيا لإنشاء منطقة مخصصة لخدمات الطاقة والغاز على مساحة تقارب 20 هكتارًا جنوب ميناء نواكشوط، ضمن مشروع بالشراكة مع القطاع الخاص، يستهدف توفير قاعدة فنية ولوجستية للشركات العاملة في القطاع ودعم الأنشطة المرتبطة بالعمليات البحرية.

ودخل المشروع مرحلة تأهيل الشركات المتنافسة على امتياز تطوير المنطقة وتشغيلها، وسط تطلعات حكومية إلى استقطاب الاستثمارات وخلق فرص عمل وإتاحة المجال أمام المؤسسات المحلية للمشاركة في الخدمات المرتبطة بصناعة الطاقة والغاز.

 مرافق للتخزين والتشغيل

بحسب وثائق وزارة الطاقة والنفط، تضم المنطقة، المعروفة باسم «ZESN»، مساحات للتخزين والتخزين المفتوح، ومكاتب ومنشآت تشغيلية ومستودعات، إضافة إلى مرافق وتجهيزات مساندة.

ويستهدف المشروع توفير بيئة تستوعب احتياجات الشركات من الإمدادات والمعدات والخدمات الفنية، وتجمع أنشطة الدعم اللوجستي في قاعدة مخصصة جنوب الميناء.

 خدمات للحفر والمنشآت البحرية

يشمل نطاق الخدمات المنتظرة توفير معدات الحفر والتجهيزات الموجهة للمنشآت البحرية، إلى جانب المياه والوقود والمواد الاستهلاكية وقطع الغيار.

كما يتضمن النقل البحري وإدارة النفايات والمواد السائبة وتتبع البضائع ومختلف الخدمات اللوجستية، بما يدعم العمليات التي تنفذها الشركات العاملة في مشاريع الطاقة والغاز.

وتتكامل هذه الخدمات مع مرافق التخزين والتشغيل المبرمجة، لتلبية احتياجات الأنشطة الصناعية والبحرية المرتبطة بالقطاع.

 شركات مؤهلة للمنافسة على الامتياز

وفق ما أوردته «أفريقيا بزنس+»، أهلت موريتانيا عددًا من الشركات للمنافسة على المشروع، من بينها شركة «Africa Global Logistics»، المعروفة اختصارًا بـ«AGL»، والتابعة لمجموعة MSC العالمية.

وكانت إجراءات المنافسة قد انطلقت بإعلان للتأهيل المسبق في مايو الماضي، قبل أن تعلن لجنة الحوار التنافسي، في يوليو، نتائج تقييم ملفات الشركات والتحالفات المتقدمة لعقد الشراكة.

وتتنافس الجهات المؤهلة على امتياز تطوير المنطقة وتشغيلها، دون أن تعلن السلطات حتى الآن منح العقد لأي منها.

 حضور دولي عبر مجموعة MSC

تمثل مشاركة AGL أحد أبرز ملامح المنافسة على المشروع، بالنظر إلى نشاط الشركة في الخدمات اللوجستية متعددة الوسائط في أفريقيا، وارتباطها بمجموعة MSC التي انضمت إليها نهاية عام 2022.

وتشمل أعمال الشركة الموانئ والمحطات والممرات اللوجستية والنقل والخدمات الصناعية وسلاسل الإمداد، بما فيها الخدمات المرتبطة بالمشاريع الكبرى وقطاع الطاقة.

ويظل وجودها ضمن المتأهلين خطوة في مسار المنافسة، ولا يعني اختيارها لتولي تطوير المنطقة أو تشغيلها.

إعداد فني لمشروع الشراكة

استعانت الحكومة، قبل إطلاق المنافسة، بتحالف استشاري دولي يضم «Taylor Wessing» و«Gibraltar Advisory» و«AFRECOM» و«HOSN Energy Consulting»، لتقديم المساعدة الفنية في إعداد المشروع.

وبلغت قيمة العقد الاستشاري 162 ألف يورو، لمدة 12 شهرًا، ضمن التحضير لتنفيذ المنطقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 فرص للمؤسسات المحلية

تراهن الحكومة على أن يسهم المشروع في جذب الاستثمارات ونقل الخبرات وخلق فرص عمل، إلى جانب تمكين الشركات المحلية من دخول سوق الخدمات المتخصصة المرتبطة بالطاقة والغاز.

وتشمل المجالات التي يستهدفها المشروع خدمات النقل والتخزين والإمداد والمساندة الفنية، وهي أنشطة تتيح فرصًا للمشاركة المحلية في سلاسل الخدمات المرتبطة بالمشاريع الكبرى.

وتبقى هذه النتائج أهدافًا مرهونة بتنفيذ المنطقة وتشغيلها، في حين يتركز المسار الحالي على المنافسة لاختيار المشغل الخاص.

مواكبة توسع صناعة الغاز

يأتي المشروع بالتزامن مع توسع النشاط المرتبط بصناعة الغاز في موريتانيا، بعد دخول حقل السلحفاة آحميم الكبير مرحلة الإنتاج، وما يصاحب ذلك من احتياجات إلى الخدمات اللوجستية والفنية والتخزين والنقل ودعم العمليات البحرية.

وتسعى موريتانيا، من خلال المنطقة المرتقبة، إلى استقطاب الأنشطة المساندة لهذا القطاع وتوسيع استفادة الاقتصاد المحلي منها، فيما تشكل عملية اختيار الجهة المطورة والمشغلة الخطوة المقبلة في مسار المشروع.

ثلاثاء, 29/09/2026 - 11:21