أجمع زعماء دول العالم في حديثهم في الدورة81 للجمعية العامة للامم المتحدة على ضرورة تحقيق حل الدولتين كمسار سياسي لحل المشكلة الفلسطينية، ومن قبل ذلك في عام 2025 في الدورة 80 جرى حديث مسهب ايضا حول الموضوع نفسه ، وفي يونيو من العام الماضي عقد في نيويورك مؤتمر التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين بقيادة مشتركة من قبل السعودية وفرنسا، واذا تتبعنا مسار مشروع حل الدولتين لوصلنا الى سنة 1947 عندما صدر قرار 181 والقاضي بتقسيم الاراضي الفلسطينية الى دولتين اسرائيل وفلسطين وحتى قرار مجلس الامن الشهير 242 الذي صدر بعد نكسة حزيران سنة 1967 اشار الى هذا الموضوع ودعا الى قيام دولة فلسطينية على الاراضي الفلسطينية قبل الخامس من حزيران، وفي عام 1974 وافق المجلس الوطني الفلسطيني على التقسيم والذي رفضه جمع من الدول العربية التي سميت بجبهة الرفض، واخيرا أقر المجتمعون في اوسلو سنه 1993 الاعتراف باسرائيل مقابل قيام الدولة الفلسطينية، وقد قامت اسرائيل ولم تقم الدولة الفلسطينية ، قامت اسرائيل على 78% من الاراضي الفلسطينيه ولم تقم الدولة الفلسطينية كما هو مقرر على 22% من تلك الاراضي حسب القرارات الاممية والمبادرات العربية وبات مشروع حل الدولتين مجرد حبر على ورق حتى يومنا هذا .
ولكي لا يبقى المشروع مجرد كلمات تتردد في المؤتمرات وعلى السن الزعماء لابد من تحقيق الخطوات الاتية:
اولا :اعلان المقاطعة التامة سياسيا واقتصاديا مع حكومة نتنياهو التي ترفض حل الدولتين وربط عودة العلاقات مع اسرائيل بشرط اعترافها بالدولة الفلسطينية مع الاصرار على القدس الشرقية كعاصمة لهذه الدولة، فباستطاعه 146 دولة اعترفت بفلسطين في العام الماضي ان تُجبر اسرائيل على اتخاذ هذا القرار لو استعملت جميع وسائل الضغط السياسي والاقتصادي ، وقد لاحظنا في اجتماعات الجمعية العامة كم كان لخروج الوفود الدولية من قاعة الاجتماعات من اثر على نتنياهو اثناء القاء كلمته، فمطلوب من هذه الدول وقفة مشرفة باعلان المقاطعة الجماعية و الشاملة ضد اسرائيل حينها ستاتي اسرائيل حبوا لتنفيذ قرارات الامم المتحدة ولتعلن عن قبولها بالدولة الفلسطينية وهي صاغرة ثانيا :ايقاف عمليات الاستيطان التي تعد استهتارا بحق الشعب الفلسطيني وخرقا لمشروع حل الدولتين, فاسرائيل لا زالت مستمرة في بناء المستوطنات في الضفة الغربية حتى بلغ عدد المستوطنين حتى الان 750,000 مستوطن فكان لابد من موقف دولي ووضع حد امام هذه الظاهرة الخطيرة لانها تكرس الاحتلال في المناطق التي تعد جزءا من الدولة الفلسطينية المرتقبة.
ثالثا: تعزيز صمود الشعب الفلسطيني لكي يزداد تمسكا بارضه ، لان العدو لا يستطيع ان يلغي الدولة الفلسطينية طالما هناك شعب صامد على ارضه، ولذا نجد ان الخطط الاسرائيلية في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير مدنه تراهن على ترك هذا الشعب لاراضيه حتى تبقى الارض خالية من البشر،
وهذا ما قامت به اسرائيل في غزة عندما حاولت ان تقضي على الشعب الفلسطيني وتحوِّل غزة الى تراب واحجار وقد باءت جميع محاولاتها بالفشل، فقد ظل الشعب الفلسطيني في غزة صامدا مستقرا على ارضه حتى لو تحولت الى اكوام من التراب والحجارة.
نقلا عن رأي اليوم










