حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر الانتخابات النيابية في المغرب

أظهرت نتائج أولية رسمية فوز حزب الأصالة والمعاصرة بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية المغربية التي جرت أمس الأربعاء تلاه شريكاه في الحكومة المنتهية ولايتها حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.

فقد حصل حزب الأصالة والمعاصرة، ذو التوجه الليبرالي الوسطي، على 97 مقعدا في البرلمان المؤلف من 395 عضوا، متقدما على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصد 66 مقعدا وحزب الاستقلال الذي حصل على 65 مقعدا، حسبما أوضح وزير الداخلية في مؤتمر صحفي.

 

38% نسبة المشاركة

وكانت نسبة المشاركة في تلك الانتخابات التشريعية بلغت 38%، وفق المعطيات الرسمية المعلنة بعد إغلاق مكاتب التصويت. وتكتسب النسبة دلالة خاصة في انتخابات تضم 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا مسجلا، في وقت يظهر فيه الشباب بأضعف حصة داخل الهيئة الناخبة. فالفئة بين 18 و24 عاما لا تمثل سوى 4% من المسجلين، مقابل 15% للفئة بين 25 و34 عاما، بينما تبلغ حصة الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاما 29%.

وبحسب معطيات من عدد من مسؤولي مكاتب التصويت، كانت الغالبية العظمى من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، بحسب ملاحظاتهم، من كبار السن من الجنسين، في مشهد قالوا إنه يتكرر منذ عقود، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

 

ناخبة تدلي بصوتها خلال الانتخابات البرلمانية المغربية في مركز اقتراع أُقيم داخل مدرسة في حي حسان بالرباط، وذلك في 23 سبتمبر 2026. فرانس برس

 

الحزبان الأكبر في البرلمان

وكان كل من الحزبين الأكبر في البرلمان الحالي، وهما حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، تعهدا بتوفير حوالي مليون فرصة عمل خلال الولاية التشريعية المقبلة التي تمتد خمس سنوات، وقدما وعودا بتحسين الإسكان والأجور والمستشفيات. ويحكم الحزبان معا في إطار ائتلاف، لكنهما تبادلا الاتهامات خلال الحملة الانتخابية بشأن الإخفاق في كبح ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من أوجه القصور في السياسات.

وبسبب هذه الخلافات، استبعد قادة "الأصالة والمعاصرة" الانضمام إلى ائتلاف آخر مع التجمع الوطني للأحرار في حال تصدر نتائج الانتخابات.

 

ملامح الحكومة الجديدة

هذا وستحدد هذه الانتخابات ملامح الحكومة التي ستشرف على المراحل النهائية لخطة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، وعلى مشروعات تهدف إلى توجيه المكاسب الاقتصادية نحو فئة الشباب.

يشار إلى أنه بموجب الدستور المغربي الذي أُقر عام 2011، يعين الملك رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان البالغ عددها 395 مقعدا.

ثم يتوجب على رئيس الوزراء بعد ذلك إجراء مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي قبل تقديم قائمة بأسماء الوزراء للحصول على موافقة الملك.

نقلا عن العربية نت

خميس, 24/09/2026 - 16:42