الرئيس غزواني: بنينا 6 آلاف حجرة دراسية ونتوقع استلام 3 آلاف أخرى خلال 2026

قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن السلطات بنت ستة آلاف حجرة دراسية خلال الفترة الممتدة من عام 2019 إلى نهاية 2025، متوقعًا استلام ثلاثة آلاف حجرة إضافية قبل نهاية العام الجاري.

وأضاف الرئيس غزواني، خلال حديثه أمام أطر ووجهاء ولاية آدرار، أن المنشآت الجديدة أُنجزت ضمن مدارس بتصاميم وظروف وصفها بالمقبولة، مؤكدًا أن الحكومة باتت على وشك توفير خدمة التعليم في ظروف مناسبة على امتداد التراب الوطني.

وأوضح أن السنوات السبع الماضية شهدت اكتتاب آلاف المدرسين، فيما تجري التحضيرات حاليًا لاكتتاب أكثر من 2700 مدرس دفعة واحدة، مشيرًا إلى أن التعليم العالي شهد إنشاء معاهد ومدارس متخصصة، إضافة إلى ارتفاع عدد طلاب الجامعات بنحو عشرة آلاف طالب.

 أولوية للخدمات الأساسية

وأكد الرئيس غزواني أن توفير التعليم والصحة والماء والكهرباء يمثل «أولوية الأولويات» بالنسبة للحكومة، نظرًا إلى دور هذه الخدمات في تحسين حياة المواطنين ودعم التنمية الاقتصادية.

وقال إن الهدف هو الوصول إلى مرحلة لا يعاني فيها أي مواطن من نقص المياه الصالحة للشرب أو الري، أو من غياب التعليم والخدمات الصحية والكهرباء.

وأضاف أن توفير الكهرباء لا يقتصر على الاستهلاك المنزلي، وإنما يمثل عاملًا أساسيًا للتنمية وتشغيل المصانع والمعدات والمنشآت الإنتاجية.

وأشار إلى أن توسيع الخدمات يبدأ بعواصم الولايات والمدن الكبرى، بالنظر إلى كثافتها السكانية، على أن يمتد تدريجيًا إلى بقية مناطق البلاد.

 الإشكالات لا تُحل بين عشية وضحاها

وقال الرئيس غزواني إن العجز المسجل في الخدمات الأساسية والتخطيط العمراني والبنى التحتية لا يمكن حله «بين عشية وضحاها»، داعيًا إلى الواقعية في تقييم سرعة معالجة الاختلالات المتراكمة.

وأوضح أن المواطنين في مختلف الولايات يحق لهم المطالبة بالخدمات، لكنه شدد على أنه لا يمكن التعهد بحل جميع مشكلات أي ولاية بصورة كاملة خلال عام واحد.

وأكد أن التحديات التي واجهتها حكومته منذ عام 2019 ليست وليدة السنوات الأخيرة وحدها، وإنما هي نتيجة تراكمات مرتبطة بانطلاق الدولة بعد الاستقلال من وضع وصفه بأنه كان قريبًا من الصفر.

 نقص الموارد وضعف التنفيذ

وحدد الرئيس غزواني ثلاثة تحديات رئيسية تعيق تسريع معالجة الاختلالات، يتعلق أولها بضخامة المشكلات وتراكمها، والثاني بالحاجة إلى تعبئة موارد مالية كبيرة لتمويل الخطط والبرامج الضرورية.

أما التحدي الثالث، وفق غزواني، فيتمثل في ضعف آليات التنفيذ ونقص خبرة اليد العاملة وقدرات مؤسسات القطاع الخاص العاملة في مجال البناء.

وقال إن توفير التمويل وحده لا يكفي لإنجاز البرامج بالوتيرة المطلوبة، مشيرًا إلى أن شركات البناء الوطنية ما تزال بحاجة إلى تعزيز مواردها الفنية والبشرية ورفع خبرة عمالها.

برامج موزعة وفق الأولويات

وأكد الرئيس غزواني أن الحكومة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التحديات، وإنما عملت على تشخيصها ووضع رؤية تُرجمت إلى استراتيجيات وبرامج حكومية.

وأوضح أن بعض هذه البرامج اكتمل تنفيذه، فيما لا يزال بعضها قيد الإنجاز أو مبرمجًا للتنفيذ، مضيفًا أنها صُممت وفق الأولويات المتاحة وبما يضمن قدرًا من الإنصاف بين مختلف الولايات.

وشدد الرئيس غزواني على أن تركيز الحكومة على الخدمات الأساسية لا يعني إهمال التخطيط العمراني والساحات الخضراء والطرق وغيرها من المرافق، إذ يتطلب بناء الدولة تخصيص موارد لبقية المنشآت والبنى التحتية بالتوازي مع ترتيب الأولويات.

اثنين, 21/09/2026 - 11:48